
بعد تصريحات “ترامب”.. الدولار يقلص مكاسبه والنفط يتراجع
قلّص الدولار مكاسبه، بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع شبكة “سي بي إس” بأن إيران “اكتملت إلى حد كبير”.
وهدَّأت تصريحات “ترامب” مخاوف المستثمرين من احتمال اندلاع صراع طويل الأمد قد يعطّل إمدادات الطاقة العالمية ويؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة “تتقدم بفارق كبير” عن الإطار الزمني الأولي الذي حدده للحرب، والذي كان يتراوح بين أربعة وخمسة أسابيع.
وكانت الحرب الامريكية–الإسرائيلية على إيران قد أثارت في الأيام الأخيرة قلقًا واسعًا في الأسواق العالمية، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع وأدى إلى توجه المستثمرين نحو الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا.
وفي هذا السياق، قال كبير إستراتيجيي السوق في شركة “بانوكبيرن غلوبال فوركس”، مارك تشاندلر، إن “السوق تتداول مدفوعة بالأمل”.
وعلَّق على تصريحات “ترامب”، “إذا كانت هذه نهاية الحرب، فحينها سينخفض الدولار وترتفع الأسهم، لكننا لا نعرف حقًا ما يعنيه ذلك بعد”.
وحذّر “تشاندلر” من أن مستقبل الحرب لا يزال غامضًا، قائلا “أعتقد أن السوق متفائلة، ولكن إذا تبين أن هذا التفاؤل زائف، فقد نشهد تراجعا آخر الليلة”.
وعلى صعيد أسواق العملات، ارتفع اليورو بنسبة 0.1% إلى 1.1630 دولار، بعد أن كان قد لامس في وقت سابق أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر عند 1.1505 دولار.
وتراجع الدولار بنسبة 0.1% مقابل الين الياباني بعدما كان قد سجل أعلى مستوى له في ستة أسابيع خلال وقت سابق من الجلسة، فيما اقترب سعر الدولار من مستوى 158 ينا.
في المقابل، انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% أمام الدولار.
وأدت تصريحات “ترامب” إلى انتعاش في أسواق الأسهم، في حين تراجعت أسعار النفط بشكل حاد بعدما كانت قد ارتفعت بفعل المخاوف من امتداد الصراع مع إيران وتأثيره على إمدادات الطاقة.
وبلغ سعر خام برنت 90.35 دولارًا، بعدما كان قد قفز في وقت سابق بأكثر من 25% ليصل إلى 119.50 دولارًا.
وشهدت الأسواق في وقت سابق من الجلسة تراجعًا في أسعار الأسهم والسندات والمعادن النفيسة، مع تزايد مخاوف المستثمرين من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة التضخم العالمي وإبطاء النمو الاقتصادي.
وجاء ذلك في وقت أعلنت فيه إيران اختيار مجتبى خامنئي مرشدا أعلى خلفًا لوالده، في إشارة إلى استمرار سيطرة التيار المحافظ المتشدد على مفاصل الحكم بعد أسبوع من اندلاع الحرب.
المصدر: سند
