صادقت الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو على خطة بقيمة ربع مليار شيكل، تهدف للسيطرة على مواقع في الضفة الغربية تحت غطاء “الآثار والتراث” لدفع مخطط الضم، فيما وصفت وزارات إسرائيلية الخطوة بأنها غير مسبوقة.
وصادقت الحكومة الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، على خطة واسعة، بقيمة ربع مليار شيكل، للسيطرة على مواقع أثرية مزعومة بالضفة الغربية المحتلة، ما يتيح لها الادعاء بأن أي منطقة تسعى للسيطرة عليها، هي منطقة أثرية، إذ ستعمد إسرائيل إلى استخدام غطاء “الآثار والتراث”، لدفع مخطط ضم الضفة الغربية.
وجاء ذلك بحسب ما أعلن بيان مشترك صادر عن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، ووزارة المالية، ووزارة السياحة، ووزارة التراث، ووزارة الاستيطان، والذي أشار إلى أن الخطة “غير مسبوقة”.
وذكر البيان أن “الحكومة صادقت اليوم على خطة واسعة النطاق بقيمة 250 مليون شيكل، لإنقاذ وحفظ وتطوير المواقع التراثية والآثارية في (الضفة الغربية) ووادي الأردن، و(بريّة الخليل)، وتيسير الوصول إليها”.
و”يتضمن القرار إنشاء مراكز تراثية جديدة، وتطوير البنية التحتية السياحية، وتكثيف جهود الحماية من سرقة وتدمير الآثار، وتعزيز ارتباط الجمهور الإسرائيلي بالتراث التاريخي للشعب اليهودي في المنطقة”، بحسب البيان.
وذكر البيان أن “هذه خطوة غير مسبوقة، وتهدف إلى حماية المواقع ذات الأهمية التاريخية والثقافية والوطنية القصوى للشعب اليهودي؛ وبحسب القرار، ستكون مراكز التراث الجديدة بمثابة ركائز أساسية للبحث والتعليم والسياحة والتنمية المجتمعية، وستضم مراكز للزوار، وعروضًا تفاعلية، وأنشطة تعليمية، وتعاونًا مع الهيئات الأكاديمية والبحثية”.
وأشار إلى أنه “بالإضافة إلى ذلك، سيتم الدفع بخطة متعددة السنوات، لإنشاء وتطوير البنية التحتية السياحية العامة في المنطقة، بتكلفة تصل إلى عشرات الملايين من الشواكل، وذلك في إطار تعزيز مكانة المواقع التراثية، وتحويلها إلى مراكز جذب سياحي رئيسية في إسرائيل. وإلى جانب أنشطة الحفظ والإنفاذ، ثمة حاجة إلى إنشاء وجود مدني وسياحي دائم ومنظم يشكل رادعًا قويًا ضد سرقة الآثار وتدميرها، فضلا عن تعزيز الصلة بين الجمهور والهوية التاريخية للمنطقة”.
نتنياهو: قرار ذو أهمية بالغة
وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو: “في العام الذي نحتفل فيه بالذكرى الستين لتحرير (الضفة الغربية)، والقدس، قلب وطننا، تتخذ الحكومة الإسرائيلية قرارًا ذا أهمية وطنية وتاريخية بالغة. فكل حجر وتلة وموقع تراثي تقريبًا يحمل في طياته آلاف السنين من تاريخ الشعب اليهودي في أرض إسرائيل”.
وأضاف: “نستثمر في صون ماضينا لضمان مستقبلنا، وتعزيز تمسكنا بأرض إسرائيل، ونقل تراث شعبنا وهويته وحقيقته التاريخية إلى الأجيال المقبلة”.