انتشر بين رواد مواقع التواصل في الجزائر مقطع فيديو يظهر زوجاً وهو ينقل زوجته لبيت الزوجية على مقطورة يجرها حمار، مما أعاد فتح الجدل حول تكاليف الأعراس، بين من يرى بـ”إلزامية” تخصيص ميزانيات كبيرة لها لكونها “ليلة العمر”، وبين من يرى أن رابطة الزوجية أهم من الحفل.
وفي المقطع، يظهر العريس بلباس العرس فيما تجلس عروسه بفستانها الأبيض في المقطورة المتواضعة، في حين يستعد العريس للتقدم غير آبه بكاميرات الهواتف التي كانت تلتقط لهما فيديوهات.
وجاء مقطع الفيديو بعد تصريحات لمؤثرات على مواقع التواصل الاجتماعي كانت هي الأخرى قد أحدثت جدلاً، ذكرن فيها أن حفلات الأعراس يجب أن تخصص لها ميزانيات كبيرة، كونها “ليلة واحدة” يعيشها الزوجان، ولا بد أن يستغلاها ما أمكن، فيما ذكر آخرون أن الأهم في الزواج هو حسن الاختيار لديمومته، أما المظاهر فتبقى شكليات لا تقدم ولا تؤخر.
في هذا الشأن، قال المختص الاجتماعي عبد الحفيظ صندوقي: “أعتقد أن حفل الزواج مرتبط بأمرين اثنين: الأول هو المحيط والمستوى الاجتماعي للزوج والزوجة، وثانيهما هو المستوى الثقافي”.
وأضاف: “ما يمكن أخذه من الجدل الحاصل على مواقع التواصل، هو أن لكل شخص أسبابه، ولكن هذا مرتبط بدرجة أولى بالأولويات، كوننا نعلم جيداً أن معيار النجاح يختلف من طرف لآخر، فبينما يحدده البعض بالحصول على بيت وسيارة وعمل حكومي، فإن آخرين لهم تطلعات أكبر”.
وأوضح صندوقي قائلاً: “من يعتبرون الزواج خطوة اجتماعية هامة، ودلالة على النجاح الاجتماعي، لا بد أن يضعوا حفل الزواج في مقدمة اهتماماتهم، ويعتبرونه مؤشراً على التفوق الاجتماعي بين الأسرة والعائلة والمحيط العائلي والمهني، ومنه تأتي فكرة تنظيم حفل زواج كبير، يحضره الجميع ويقرون بنجاح صاحبه اجتماعياً”.
وفي الجهة المقابلة، أضاف صندوقي: “هناك اعتقاد راسخ لدى البعض أن حفل الزواج ما هو إلا إشهار وإعلان بالزواج، وليس حتى مناسبة تستحق أن تخصص لها ميزانية كبيرة.. ولكن ما يستحق لديهم الاهتمام بشكل أكبر هو ما يتبع هذه الرابطة الزوجية من نجاح في العلاقة”.
واختتم المتحدث حديثه قائلاً: “طبعاً أنا أؤيد الرأي الثاني وأعتبر أن الحفل ما هو إلا مناسبة عائلية، الهدف الأسمى منها هو تلاقي العائلات وتوادها، وليس التباهي والتفاخر. لكن يجب احترام باقي الآراء التي تريد أن تفرح بهذه المناسبة، وتحيي أي ذكرى تعيشها بالشكل الذي يناسبها. والأهم هو ألا يحكم المجتمع لا على هذا ولا على ذاك، ففي النهاية هي اختيارات شخصية، نابعة من تراكمات معيشية ثقافية واجتماعية وتاريخية”.
المصدر: العربية نت

