اقتحم وزير الأمن القوميي المتطرف إيتمار بن غفير، مساء اليوم الخميس، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، تزامنا مع استعدادات المستوطنين لتنظيم “مسيرة الأعلام” الاستفزازية.
وأفادت محافظة القدس أن بن غفير اقتحم المسجد الأقصى، وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال، ورفع علم الاحتلال الإسرائيلي، كما قام بحركات استفزازية ورقصات في باحاته، تزامنا مع تصاعد اقتحامات المستوطنين للمسجد فيما يسمى “يوم توحيد القدس”.
وأوضحت المحافظة أن قوات الاحتلال أغلقت منطقة باب الساهرة في البلدة القديمة بالقدس، تزامنا مع انتشار مكثف لعناصر الشرطة، قبيل انطلاق ما تُسمى “مسيرة الأعلام” الاستفزازية في البلدة القديمة.
هذا واحتشدت مجموعات من المستوطنين قبالة باب العمود، استعداداً للمشاركة في المسيرة الاستفزازية، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال وإجراءات مشددة في محيط البلدة القديمة.
كما أدى مستوطنون رقصات واستفزازات داخل البلدة، تزامنا مع اقتحامهم أحياء وأسواق المدينة قبيل انطلاق المسيرة.
وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، قد حوّلت المسجد الأقصى إلى ثكنة عسكرية مغلقة منذ صباح اليوم، بعدما فرضت إجراءات مشددة لتفريغه بالكامل من المصلين، تمهيدًا لاقتحامات واسعة نفذها مئات المستوطنين فيما يسمى “الاقتحام التعويضي” لإحياء الذكرى العبرية لاحتلال القدس.
وفي وقت سابق اليوم، اقتحم 698 مستوطناً باحات المسجد الأقصى المبارك، خلال الفترة الصباحية، وأدّوا طقوسًا تلمودية فيها بحماية أمنية مُشددة من قبل شرطة الاحتلال.
وتأتي هذه الاقتحامات في ذروة الاستعدادات لتصعيد تقوده ما تُسمّى “منظمات الهيكل” بالتعاون مع شخصيات في حكومة الاحتلال، بهدف فرض اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى يوم غد الجمعة، بدعوى إحياء ما يُعرف بـ “يوم توحيد القدس”.
وحذرت شخصيات مقدسية وفلسطينية من تداعيات خطيرة لهذه الخطوة التي إن نفذت فستكون سابقة لم تحدث منذ احتلال القدس عام 1967، وسط مخاوف من فرض واقع جديد في المسجد الأقصى، بما يشعل الأوضاع في المدينة المقدسة.
وتعالت أصوات منادية بشد الرحال إلى المسجد الأقصى والرباط فيه يومي الخميس والجمعة، لإفشال الخطوة “الإسرائيلية”.