الأخبار

انهيار كارثي للعملات المشفرة .. ما الأسباب والسيناريوهات المتوقّعة؟

خرج الملياردير الأميركي بيل غيتس في أحد الأيام منتقدًا العملات الرقمية، قائلًا: “إنها حماقة”، وجاء الرد عليه سريعًا من أحد المدافعين عنها، الذي وصفه بـ”عجوز التكنولوجيا الذي لم يعد يفهم الثورة الجديدة”.

في تلك المرحلة، كان العالم يعيش توترًا اقتصاديًا بسبب الحروب التجارية، ومعه بدأت تتشكل ملامح عالم مالي جديد.

طفرة في أسعار بيتكوين

وانبهرت شركات كبرى ومؤسسات وحتى أشخاص عاديون بالبريق الرقمي، لدرجة أن كثيرين فضّلوه على الذهب والفضة والأسهم.

ووصل الاهتمام بالعملات الرقمية ذروته مع دخول الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الخط، متعهدًا بجعل الولايات المتحدة “عاصمة العملات المشفّرة في العالم.

وعقب تصريحات ترمب تغيّرت اللعبة، حيث زاد الإقبال بشكل واضح على العملات الرقمية، وتجاوزت عملة بيتكوين حاجز 80 ألف دولار للمرة الأولى.

ومع كل تغريدة للرئيس الأميركي، كانت السوق تتحرّك بعنف، وبسرعة دخلت عملته المشفّرة قائمة أفضل 20 عملة رقمية.

أسباب الخسارة

لكنّ هذا المشهد لم يستمر طويلًا. إذ خسرت بيتكوين أكثر من ثلث قيمتها منذ العام الماضي، والسبب لم يكن عاملًا واحدًا فقط.

وأول الأسباب في هذه الخسائر هو العامل النفسي. فالأخبار السلبية والتهويل الإعلامي يضغطان بقوة على المستثمرين، ومع الخوف تبدأ القرارات المتسرعة، فتكون النتيجة خسائر كبيرة.

أما السبب الثاني فهو مرتبط بما يُعرف بـ”حيتان البيتكوين”، أي كبار المستثمرين. فعندما يقرر هؤلاء بيع كميات ضخمة دفعة واحدة، تنهار الأسعار بسرعة.

إلى جانب ذلك، فإنّ تشديد السياسة النقدية وارتفاع أسعار الفائدة، إضافة إلى الهجمات السيبرانية، كلها عوامل تُبعد المستثمرين عن الأصول عالية المخاطر مثل العملات الرقمية.

وبالتالي، تجتمع سلسلة عوامل مترابطة لتؤكد حقيقة واحدة، مفادها أن سوق العملات المشفّرة سريع التأثر والحساسية، ويتحرك مع أي خبر أو تصريح.

“ضغوط بيعية”

وتعليقًا على الأسباب، يقول خبير أسواق المال اللبناني نديم السبع إنّ أحد أهم الأسباب يتمثل في التقلبات الجيوسياسية والوضع الاقتصادي المقلق الذي يشهده العالم.

ويُوضح السبع في حديثه لبرنامج “اقتصادكم” من التلفزيون العربي، أنّ المستثمرين يُفضّلون عادة في مثل هذه الأوضاع التوجّه نحو الاستثمارات قليلة المخاطر، منوهًا أنّ درجة المخاطرة في العملات المُشفّرة كبيرة جدًا.

زر الذهاب إلى الأعلى
تلفزيون المدينة

مجانى
عرض