الأخبار

تحويل مئات الملايين من ميزانيات المجتمع الفلسطيني بالداخل إلى الشاباك

By Beesan Kharoof

July 07, 2026

تتجه حكومة الاحتلال إلى تحويل أكثر من نصف مليار شيكل من ميزانيات الخطة الحكومية رقم 550، المخصصة أصلًا للوسط الفلسطيني بالداخل بهدف تقليص الفجوات في مجالات التعليم والرفاه والبنى التحتية، إلى جهاز الأمن العام (الشاباك)، بذريعة إشراكه في “مكافحة الجريمة داخل المجتمع العربي”. وذلك رغم التقارير التي تؤكد أن الشاباك عمل على تغذية الجريمة بين الفلسطينيين على مدار سنوات طويلة.

 

حكومة الاحتلال تقرر تخصيص نصف مليار شيكل للشاباك من ميزانيات الخطة 550 الخاصة بالمجتمع العربي، بزعم إشراك الجهاز في مكافحة الجريمة.

 

وبحسب بيان مشترك صادر عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، ووزيرة المساواة الاجتماعية، ماي غولان، أعلن سكرتير الحكومة، يوسي فوكس، مساء اليوم الإثنين، أن جهاز الشاباك سيحصل على ميزانية تقارب نصف مليار شيكل لهذا الغرض، تُقتطع من أموال الخطة 550 التي أقرتها الحكومة السابقة.

وتشير المعطيات إلى أن إجمالي المبلغ الذي سيُحوَّل إلى الشاباك والشرطة سيبلغ نحو 567 مليون شيكل، على أن تُعرض الخطة على الحكومة الإسرائيلية للمصادقة النهائية خلال جلستها الأسبوعية يوم الأحد المقبل.

 

وبموجب الخطة، سيتم تحويل الأموال من عدة وزارات حكومية ضمن إطار القرار 550، وهو القرار الذي أُقر في الحكومة السابقة لتخصيص ميزانيات تنموية للمجتمع العربي، ولا سيما في مجالات التعليم والصحة والرفاه والخدمات والبنى التحتية ودعم السلطات المحلية.

 

وتعني الخطوة عمليًا إعادة توجيه جزء من ميزانيات صُممت لسد الفجوات الاجتماعية والاقتصادية لصالح الوسط الفلسطيني بالداخل، نحو أجهزة أمنية وشرطية تتعامل مع المجتمع الفلسطيني بلاداخل بمنطق استخباراتي، في وقت تعاني فيه الخطة التنموية من تعثر في التنفيذ خلال السنوات الأخيرة.

 

وحذرت جهات قانونية وأمنية من أن هذه الخطوة قد تخلق تداخلًا في الصلاحيات بين الشرطة والشاباك، وتؤدي إلى إضعاف البرامج الاجتماعية القائمة، فيما اعتبرت وزارات مختصة أن تقليص ميزانيات التنمية الاجتماعية قد ينعكس سلبًا على مستويات الجريمة بدل الحد منها.