لليوم الـ33، تتواصل الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، وسط تصعيد عسكري متبادل وغارات تستهدف العمق الإيراني، بالتوازي مع هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة طالت “إسرائيل”، وامتداد التوتر إلى عدد من دول الخليج.
تزامن ذلك، مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أن القوات الأمريكية ستغادر الأراضي الإيرانية خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، مشيرًا إلى عدم وجود مبرر للاستمرار في البقاء.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن مضيق هرمز لن يفتح أمام أعداء شعبنا بعروض مسرحية مضحكة من الرئيس الأمريكي، ويخضع بشكل كامل وحاسم لسيطرة قواتنا البحرية.
وسبق أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن رئيس النظام الإيراني طلب للتو من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار ، وأنه سينظر في مسألة وقف إطلاق النار مع إيران عندما يكون مضيق هرمز مفتوحا وحرا.
وصباح اليوم، أعلن مساعد محافظ مدينة كرمان الإيرانية تعرض نقطتين في أطراف المدينة لقصف جوي أمريكي إسرائيلي، كما تعرض محيط مدينة سيرجان جنوبي البلاد للقصف أيضا.
وقال المساعد الأمني لمحافظ خوزستان أن قصف أمريكي إسرائيلي استهدف شرق وشمال غربي مدينة أهواز ومدينة ماهشهر في المحافظة.
في غضون ذلك، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن عدة مناطق في العاصمة طهران تعرضت لغارات جوية أمريكية إسرائيلية، موضحًا أن الهجمات شملت مناطق نوبنياد ومفتح وطهران سر.
كما أفادت وكالة “فارس” بسماع دوي انفجارات في شمال وشرق وغرب ووسط طهران، في وقت نقلت فيه وكالة “إيرنا” عن نائب محافظ هرمزغان أن هجومًا استهدف رصيف الشهيد حقاني المخصص لنقل الركاب في بندر عباس.
وفي السياق ذاته، ذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية “إيسنا”، نقلًا عن مدير هيئة نظام التمريض، استشهاد 10 من طواقم التمريض منذ بدء الحرب.
وأشار مساعد محافظ خوزستان إلى أن 4 غارات جوية أمريكية إسرائيلية استهدفت مدينة الأهواز جنوب شرقي إيران.
من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات دقيقة استهدفت مواقع عسكرية تقع تحت الأرض في عمق الأراضي الإيرانية.
بينما قال جيش الاحتلال إنه نفذ نحو 800 طلعة هجومية منذ بدء عملياته في إيران، ألقى خلالها أكثر من 16 ألف ذخيرة، مشيرًا إلى “اغتيال أكثر من 2000 جندي وقائد تابعين للنظام الإيراني”، إلى جانب استهداف نحو 7000 موقع في مختلف ساحات القتال، مؤكدًا استمرار العمليات “بقوة”.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بشن الطيران الإسرائيلي غارة على بلدة السماعية جنوبي البلاد.
استهداف “إسرائيل”..
أعلن الحرس الثوري الإيراني، عن تنفيذ الموجة “التاسعة والثمانين” من عملية “الوعد الصادق 4″، باستهداف المناطق الفلسطينية المحتل وعلى رأسها “تل أبيب”، متوعداً باستخدام قدرات “تسليحية” جديدة خلال الفترة المقبلة.
واستهدفت المقاومة الإيرانية بالصواريخ الثقيلة والدقيقة من طراز “قيام”، “عماد” وصواريخ قدر متعددة الرؤوس المستوطنات الإسرائيلية -بحسب الحرس الثوري-.
وأشار إلى أنَّ عملية “صاروخ مقابل صاروخ” أدّت إلى إنشاء ما يشبه “حزام ناري” يمتد من “رامات غان إلى حولون وبالماخيم وبني براك شرق تل أبيب”، ما أدى إلى تصاعد حالة الإنذار المستمر لدى السكان.
وقال إنَّ الاستهداف أدّى إلى تدفّق المستوطنين إلى الملاجئ ونشوء حالة من الفوضى في الشوارع، مع ازدحام كبير ومحاولات للدخول إلى الملاجئ والتكدّس داخلها لفترات طويلة، وذلك قبيل عيد “الفصح” اليهودي.
وشدد الحرس الثوري الإيراني أنَّ العمليات الصاروخية والمسيّرة تتواصل ضد مواقع تمتد من شمال إلى جنوب الأراضي المحتلة.
فيما تشير المعطيات إلى أن جزءًا كبيرًا من القدرات التسليحية لا يزال غير مستخدم وسيتم تفعيله تدريجيًا خلال الفترة المقبلة. وفقاً لـ”الحرس الثوري”.
وقال مقر “خاتم الأنبياء” الإيراني: إنَّ المقاومين قصفوا مواقع في “إيلات” و”تل أبيب” و”بني براك” في الموجة 89 من عملية الوعد الصادق 4، مساء اليوم.
وقالت وسائل إعلام عبرية، مساء الأربعاء، إن انفجارات دوت في مناطق في تل ابيب ومستوطنات الضفة الغربية بعد اطلاق 5 دفعات من الصواريخ.
وقالت قناة ١٤ العبرية أن هذا هو أوسع إطلاق خلال فترة زمنية واحدة منذ حوالي ثلاثة أسابيع.
وأشارت إلى نحو ١٠ صواريخ أطلقت خلال الرشقات المتتالية أوسع رشقة منذ ٣ أسابيع.
وقال الحرس الثوري الإيراني إن قواته البحرية بدأت منذ فجر اليوم الأربعاء 5 عمليات واسعة دمرت فيها أهدافا أمريكية وإسرائيلية.
وأشار الحرس الثوري إلى أنه نفسذ مع جبهة المقاومة هجمات بأكثر من 100 صاروخ ومسيرات و200 قذيفة ضد أهداف أمريكية وإسرائيلية.
وأعلن الجيش الإيراني عن استهداف مواقع طائرات أواكس الأمريكية في بن غوريون، عبر استخدام مسيّرات آرش 2 القادرة على الاستمرار في الطيران لمسافة 2000 كيلومتر.
على الجانب الآخر، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإصابة 25 شخصا في 20 موقعا بعد هجمات صاروخية إيرانية.
وأفاد موقع “واللا الإخباري” العبري، فجر اليوم الأربعاء، بأن سلاح الجو الإسرائيلي يلاحق طائرة مسيّرة في شمال “إسرائيل”.
وأعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية دوي صفارات الإنذار في عدة بلدات شمالية، بينها كريات شمونة وكفار يوفال ومرغليوت وكفار جلعادي والمنارة وبيت هيلل.
كما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن صفارات الإنذار دوت في صفد ونحو 20 بلدة شمالي البلاد، عقب تسلل مسيّرة، مع استمرار محاولات اعتراضها.
وتكررت صفارات الإنذار في مناطق عدة، بينها مسغاف عام وكريات شمونة ومحيطها، تحسبًا لتسلل طائرات مسيّرة.
وفي تطور آخر، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية باعتراض صاروخ أُطلق من اليمن باتجاه جنوب “إسرائيل”.
كما دوّت صفارات الإنذار في مناطق واسعة جنوب “إسرائيل”، بما في ذلك ديمونا وبئر السبع.
الخليج العربي..
إقليميًا، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أنها تعاملت اليوم مع 5 صواريخ باليستية و35 مسيرة.
كما واعلنت القوات المسلحة الأردنية اعتراض صاروخ ومسيرتين أطلقت باتجاه المملكة خلال الساعات الـ24 الماضية.
وقال الأمن العام الأردني أنه تعامل مع 6 بلاغات بسقوط شظايا ومقذوفات خلال الساعات الـ24 الماضية.
أعلنت قوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير 186 صاروخا و419 مسيرة استهدفت مملكة البحرين منذ بدء الحرب على إيران.
كما أعلنت وزارة الداخلية البحرينية أن الدفاع المدني تمكن من إخماد حريق اندلع في منشأة تابعة لإحدى الشركات نتيجة هجوم إيراني.
كما أعلنت إطلاق صفارات الإنذار، داعية المواطنين والمقيمين إلى التزام الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن.
وفي الكويت، أعلنت هيئة الطيران المدني تعرض مطار الكويت الدولي لهجوم بطائرات مسيّرة، قالت إن إيران والفصائل الداعمة لها تقف وراءه.
وأوضحت أن الاستهداف طال خزانات وقود داخل المطار، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير، مشيرة إلى أن فرق الطوارئ تتعامل مع الحادث، في حين أسفر الهجوم عن أضرار مادية دون تسجيل إصابات وفق المعلومات الأولية.

