دار الإفتاء توضح حكم مشاركة الإنترنت بمقابل مالي

الأخبار

“الواي فاي ليس للبيع”.. دار الإفتاء توضح حكم مشاركة الإنترنت بمقابل مالي

By هالة حسون

July 14, 2026

أجاب الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، عن سؤال حول حكم تقاسم اشتراك خدمة الإنترنت بين الجيران، بعد أن قام أحد الأشخاص بإدخال خدمة الإنترنت إلى منزله، ثم طلب منه بعض جيرانه مدّ سلك إنترنت من جهازه أو منحهم كلمة سر شبكة الواي فاي لاستخدامها بشكل دائم ومستقر مقابل مبلغ مالي شهري يتم الاتفاق عليه.

وأوضح مفتي الجمهورية، في فتوى منشورة عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء، أن الشرع الشريف حثّ على قيم التكافل وحسن الجوار، وجعل الإحسان إلى الجار من علامات كمال الإيمان، مشيرًا إلى أن التعاون بين الجيران في جلب المنافع وتقليل الأعباء المالية هو في أصله أمر محمود.

وأضاف أن مشاركة الجيران في خدمة الإنترنت أو منحهم كلمة السر الخاصة بالواي فاي لاستخدامها بشكل دائم مقابل مبلغ مالي، من دون الحصول على إذن كتابي من شركة الاتصالات، غير جائز شرعًا؛ لما يتضمنه من غش وتدليس، واعتداء على حق مالي للشركة، ومخالفة لمبدأ حسن النية في تنفيذ العقود.

وبيّن أن شركات الاتصالات تحدد قيمة الاشتراك بناءً على انتفاع وحدة سكنية واحدة بالخدمة، وفي حال استفادت أكثر من وحدة من الاشتراك نفسه مقابل دفع قيمة مالية واحدة أو دون موافقة الشركة، فإن ذلك يؤدي إلى ضياع حق مالي مستحق لها.

وأكد أن حفظ الحقوق المالية للآخرين واجب شرعي، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾، موضحًا أن الاستفادة من خدمة الإنترنت يجب أن تكون وفق الشروط والضوابط التي وضعتها الجهة المقدمة للخدمة.

وأشار مفتي الجمهورية إلى أن التعاون بين الجيران أمر مستحب، لكن لا يكون على حساب حقوق الآخرين أو من خلال مخالفة العقود والاتفاقات المبرمة مع الشركات، مؤكدًا أن مشاركة الإنترنت بمقابل مالي لا تجوز إلا بعد الحصول على موافقة الجهة المالكة للخدمة.