أظهرت إحصائية محدثة لحركة السفر عبر معبر رفح البري أن إجمالي عدد المسافرين ذهاباً وإياباً بلغ 1,148 شخصاً خلال الفترة من 2 فبراير/شباط 2026 حتى 18 فبراير/شباط 2026، في ظل قيود الاحتلال المتواصلة.
وأفاد المكتب الإعلامي الحكومي في بيان له وصل “وكالة سند للأنباء”، اليوم الخميس، أن عدد المغادرين بلغ 640 مسافراً، مقابل 508 عائدين.
وأكد المكتب الإعلامي أن الاحتلال منع 26 مسافراً من السفر، لتبلغ نسبة الالتزام الفعلية نحو 33% فقط من أصل 3,400 شخص كان يفترض سفرهم بموجب التفاهمات القائمة.
وبحسب البيانات، يعمل المعبر بآلية مقيدة، حيث يقتصر السفر غالباً على فئات محدودة تشمل المرضى ومرافقيهم، إذ غادر في 16 فبراير/شباط 65 شخصاً فقط بواقع 25 مريضاً و40 مرافقاً.
وتشير تقديرات في القطاع إلى وجود أكثر من 22 ألف جريح ومريض بحاجة ماسة للسفر لتلقي العلاج في الخارج، في ظل انهيار المنظومة الصحية جراء الحرب وما خلّفته من ضغط هائل على المستشفيات والإمكانات الطبية.
وتفيد معطيات شبه رسمية بتسجيل نحو 80 ألف فلسطيني أسماءهم للعودة إلى غزة، في مؤشر على تمسكهم بالعودة رغم الدمار الواسع الذي لحق بالقطاع خلال الحرب.
واستقبل المعبر الدفعة الحادية عشرة من العائدين يوم الأربعاء 18 فبراير/شباط 2026، وسط مطالبات دولية وأوروبية بفتح المعابر بشكل دائم وتسهيل الحركة الإنسانية دون قيود.
وكان من المفترض أن يعيد الاحتلال فتح المعبر ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
من جانبها، أكدت لجان المقاومة أن فتح معبر رفح جزئياً وبشكل محدود لا يوازي حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها أكثر من 20 ألف مريض وجريح ينتظرون السفر للعلاج في الخارج.
وشددت اللجان في تصريح صحفي، على أن الحق في العلاج ليس منةً ولا ورقة ضغط، بل حق أصيل يجب صونه لإنقاذ الأرواح.
واعتبرت أن السيطرة العسكرية للاحتلال، على قوائم المسافرين وفرض القيود على معبر رفح قراراً يهدف إلى تحويل قطاع غزة إلى منطقة غير قابلة للحياة.
وحملت لجان المقاومة الإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن الأوضاع الكارثية، نتيجة ممارسات الاحتلال من انتهاكات منهجية ضد العائدين تشمل الإيذاء الجسدي والنفسي والتحقيق القاسي والابتزاز.
ودعت الوسطاء والدول الضامنة إلى التحرك العاجل لوضع حد لهذه الخروقات، وإلزام الاحتلال بفتح المعبر وفق القانون الدولي والإنساني.

