اللجنة الأهلية لنابلس تقر إجراءات قانونية وشعبية للتصدي لقرار إغلاق جمعية التضامن الخيرية
تصدّر ملف إغلاق قوات الاحتلال لـ جمعية التضامن الخيرية جدول أعمال الاجتماع الطارئ للجنة الأهلية لمحافظة نابلس، والذي عُقد في دار البلدية. وأكد المجتمعون رفضهم القاطع لهذا القرار، معتبرين إياه استهدافاً مباشراً للعمل الإنساني والإغاثي في المحافظة، واتفقوا على حزمة من الخطوات القانونية والوطنية لمواجهته، إلى جانب تشكيل لجنة مصغرة لمتابعة القضية.
رفض قاطع واستهداف للعمل الإنساني
استهل رئيس الهيئة الإدارية للجنة الأهلية، السيد منيب المصري، الاجتماع بالتأكيد على أن اللجنة تداعت للانعقاد السريع لمتابعة الاعتداء السافر على جمعية التضامن الخيرية. ودعا المصري إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات التي تستهدف المؤسسات الإنسانية وتستهدف بشكل مباشر الفئات الأكثر احتياجاً في المجتمع.
من جانبها، شددت رئيس بلدية نابلس، السيدة عنان الأتيرة، على أن دار البلدية ستبقى الحاضن الأساسي لجميع مؤسسات وفعاليات المحافظة. واستعرضت الأتيرة تفاصيل اقتحام الاحتلال للجمعية، ومصادرة أموالها ووثائقها وإغلاق مبناها، مؤكدة أن الحجج والذرائع التي استند إليها الاحتلال لا أساس لها من الصحة.
حراك شعبي ومسار قانوني لإعادة الفتح
أشارت الأتيرة إلى أن فعاليات المحافظة اتخذت قراراً فورياً بإعادة فتح المبنى لتمكين أصحاب المحال التجارية والمكاتب من الوصول إلى أعمالهم. وأكدت مواصلة الجهود على الصعد السياسية والقانونية والشعبية لضمان استمرار عمل جمعية التضامن الخيرية. كما دعت إلى أوسع مشاركة في الوقفة الجماهيرية المقررة، وانخراط مؤسسات المجتمع المدني في المسار القانوني لتوفير حماية جماعية للمؤسسات الوطنية.
وفي سياق متصل، صرّح رئيس جمعية التضامن الخيرية، الدكتور علاء مقبول، بأن هذا الإغلاق يشكل تهديداً مباشراً لرعاية نحو 1200 يتيم وعائلاتهم. وأوضح مقبول أن الجمعية باشرت بالفعل إعداد ملف قانوني متكامل بالتعاون مع الجهات المختصة لإبطال القرار وملاحقة سلطات الاحتلال قانونياً.
ودعم هذا التوجه محافظ نابلس، غسان دغلس، الذي أكد على ضرورة توحيد كافة الجهود خلف المسار القانوني وتسخير الإمكانات لإنجاحه، مشيراً إلى متابعة القضية على أعلى المستويات الرسمية. كما استعرض أمين سر غرفة تجارة وصناعة نابلس، إياد الكردي، الآليات القانونية الجاري العمل عليها بالتعاون مع جهات حقوقية متخصصة.
متابعة الملفات الصحية والتنموية في نابلس
ولم يقتصر الاجتماع على الجانب الإغاثي، بل ناقش المجتمعون عدداً من القضايا الخدمية والتنموية؛ حيث اطلعت رئيس البلدية الأعضاء على آخر مستجدات مشروع المستشفى الوطني الجديد، والإجراءات الجارية لافتتاحه. كما تم استعراض أعمال تجهيز قسم جراحة الأعصاب في مستشفى رفيديا، بعد تخصيص شركة كهرباء الشمال مبلغ مليون ونصف شيكل للمشروع، والعمل على استكمال التمويل المتبقي.
وفي ختام الاجتماع، تطرق الحضور إلى واقع القطاع الصحي في ظل شح الإمكانات، وأكدوا على أهمية إعداد خطة طوارئ لدعم المرضى ودراسة إنشاء صندوق خاص لدعم العلاج يساهم فيه أهل الخير والمؤسسات الوطنية، مشددين على أن وحدة وتكامل مؤسسات نابلس هي الركيزة الأساسية لتعزيز صمود المواطنين.

