يعقد الكنيست، يوم الأحد القادم، جلسة جديدة لمناقشة مشروع قانون يتيح إعدام الأسرى الفلسطينيين، تمهيداً لطرحه للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة في الهيئة العامة.
وأفاد موقع صحيفة “هآرتس” الإلكتروني، أن اللجنة الوزارية للتشريع ولجنة “الأمن القومي” صوّتتا مؤخراً على خمسة تحفظات تهدف لتحصين مشروع القانون ضد أي اعتراض قضائي محتمل من المحكمة العليا، لضمان عدم إبطاله دستورياً.
ويستهدف القانون، الذي أُقر بالقراءة الأولى في مارس 2023، الأسرى الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية، مع جعل عقوبة الإعدام إلزامية في المحاكم العسكرية بالضفة الغربية، ومنع العفو أو تخفيف العقوبة إلا في حالات استثنائية.
وتتضمن التحفظات الخمسة، وفق ما تم تداولها في اللجنة، حصر صلاحية الاستئناف بالمحاكم العسكرية، وتقييد صلاحيات العفو الرئاسي.
وتشمل التحفظات السماح بإصدار الحكم بأغلبية بسيطة بدل الإجماع، توصيف العمليات كجرائم ضد الدولة، ومنع تجميد تنفيذ الإعدام إلا بمسوغات أمنية قومية.
وكشف مصدر في الحكومة الإسرائيلية أن المسودة تتضمن تنفيذ الإعدام بالشنق خلال 90 يوماً من صدور الحكم النهائي، ما يعكس رغبة الائتلاف في تسريع وتيرة التشريع بعد سنوات من المماطلة في لجان الكنيست.
وأثار القانون جدلاً واسعاً داخلياً ودولياً، حيث وقع 1200 شخصية إسرائيلية بينها قضاة ومسؤولون سابقون عريضة رفضاً له بوصفه “وصمة أخلاقية”، فيما اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية وهيئة شؤون الأسرى القانون “شرعنة لجرائم الحرب”.
ودعت جهات دولية بينها مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك ومنظمة العفو الدولية إسرائيل للتراجع عن المشروع فوراً، معتبرين إياه انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً لحقوق الفلسطينيين الأساسية.
ويشير مسار التشريع الحالي إلى أن التصويت بالقراءتين الثانية والثالثة قد يُدرج على جدول أعمال الهيئة العامة للكنيست في الأسبوع الأخير من فبراير أو مطلع مارس 2026، بعد انتهاء اللجنة من صياغة التحفظات القانونية وضمان سد أي ثغرات قضائية محتملة.
وكشفت تقارير إعلامية أن إدارة السجون الإسرائيلية باشرت إعداد خطة متكاملة لتنفيذ عقوبة الإعدام ضد الأسرى الفلسطينيين، وذلك بعد إقرار مشروع القانون بالقراءة الأولى.
ونقلت عن مصادر في إدارة السجون أن التطبيق سيبدأ بالمعتقلين المُدانين بأحداث السابع من أكتوبر (طوفان الأقصى)، على أن يشمل لاحقًا كل من يدان بارتكاب “هجمات عنيفة” ضد إسرائيليين في الضفة الغربية.

