Site icon تلفزيون المدينة

الفئران تقتحم أحلام أطفال غزة وتنهش ما تبقى من الحياة

في خيامٍ مهترئة لا تقي حرّاً ولا برداً، يعيش آلاف النازحين في قطاع غزة لياليهم على وقع الخوف والجوع والأمراض، بينما تحوّلت القوارض إلى شريك يومي يقتحم الطعام والأجساد وحتى نوم الأطفال.

 

تروي ياسمين البسيوني، والدة رضيعة تعرضت لعضة فأر داخل خيمة النزوح، لـ “وكالة سند للأنباء” تفاصيل الليلة التي تحولت فيها صرخات طفلتها إلى كابوس لا يغادر ذاكرتها، قائلة: “نحن نعيش داخل خيمة تدخلها الفئران والقوارض والحيوانات، نظل طوال الليل مستيقظين ولا ننام”.

 

وتضيف “البسيوني” أن خيمتها لا تُغلق بإحكام، وتحاول تثبيت أطرافها بملاقط الغسيل دون جدوى، قبل أن تستيقظ فجأة على صراخ طفلتها بعدما هاجمها فأر وعضّها ثم قفز مبتعداً.

 

وتقول الأم إن طفلتها أُصيبت بحساسية شديدة بعد الحادثة، ما اضطرها لنقلها إلى العيادة الطبية، حيث وصف الطبيب إبرة للحساسية وعلاجاً لمضاعفات الإصابة.

 

ولا يتوقف الخطر عند حدود الاعتداءات المباشرة، إذ تؤكد ياسمين أن القوارض تهاجم الطعام أيضاً، قائلة: “الفئران تنهش أكياس الطحين والأرز وتنقل الأمراض، وأصبحنا نخاف حتى من تناول الطعام”.

 

من جهته، يقول عبد القادر البسيوني، والد الرضيعة، لـ “وكالة سند للأنباء”، إن الفئران حفرت جحوراً تحت الأرض وأصبحت تتسلل عبرها إلى داخل الخيام، مضيفاً: “الفئران باتت تعيش معنا”.

 

ويتابع: “أبقى مستيقظاً طوال الليل لأغلق الفتحات التي تفتحها الرياح حتى لا تدخل القوارض إلى الخيمة”.

 

وفي ظل تفاقم الأوضاع الصحية داخل مراكز النزوح، أعلنت منظمة الصحة العالمية، تسجيل أكثر من 17 ألف إصابة بين النازحين في قطاع غزة مرتبطة بالقوارض والطفيليات الخارجية منذ بداية العام الجاري.

 

وأكدت المنظمة أن أكثر من 80% من مواقع النزوح أبلغت عن انتشار إصابات وأمراض جلدية بين السكان نتيجة التدهور الحاد في الظروف الصحية والمعيشية داخل المخيمات.

 

وتواجه مخيمات النزوح في قطاع غزة أزمة إنسانية متفاقمة مع الانتشار الواسع للقوارض داخل الخيام المكتظة، ما أدى إلى تسجيل اعتداءات مباشرة على الأطفال أثناء نومهم، وسط بيئة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة والرعاية الصحية.

المصدر: سند

Exit mobile version