البنزين والسولار يقفزان في آب

اقتصاد

البنزين والسولار يقفزان في آب .. كم سيدفع الفلسطيني أكثر مع كل تعبئة؟

By هالة حسون

August 03, 2026

  لم يكن ارتفاع أسعار المحروقات في آب/ أغسطس الجاري رقماً عادياً في نشرة الأسعار الشهرية؛ فكل من يملأ خزان مركبته شعر مباشرة بالفارق. فمن يعبئ 50 لتراً من البنزين سيدفع هذا الشهر نحو 30.5 شيكل أكثر من الشهر الماضي، بينما ترتفع الكلفة على من يعبئ 50 لتراً من السولار بنحو 68.5 شيكل.

واستناداً إلى بيانات رسمية صادرة عن الهيئة العامة للبترول، ارتفع سعر لتر البنزين من 7.38 شيكل في تموز/ يوليو إلى 7.99 شيكل في آب/ أغسطس، بزيادة بلغت 61 أغورة للتر الواحد، وبنسبة ارتفاع وصلت إلى نحو 8.2%.

وبذلك، فإن من كان يدفع 738 شيكلاً مقابل 100 لتر من البنزين في تموز، أصبح يدفع 799 شيكلاً في آب للكمية نفسها، أي بزيادة قدرها 61 شيكلاً.

السولار يسجل القفزة الأكبر

وكانت الزيادة الأوضح في سعر السولار، إذ ارتفع سعر اللتر من 7.19 شيكل في تموز إلى 8.56 شيكل في آب، بزيادة بلغت 1.37 شيكل للتر، وبنسبة ارتفاع تقارب 19%.

وهذا يعني أن تكلفة شراء 100 لتر من السولار ارتفعت من 719 شيكلاً إلى 856 شيكلاً، أي بزيادة قدرها 137 شيكلاً للكمية نفسها.

ولا يقتصر أثر ارتفاع السولار على أصحاب المركبات العاملة بالديزل؛ فالسولار يدخل مباشرة في كلفة النقل والشحن وتشغيل بعض المعدات والمولدات والآليات الزراعية والصناعية، ما يجعل ارتفاعه قابلاً للانتقال تدريجياً إلى أسعار السلع والخدمات.

سعر لتر الوقود الذي يدفعه المستهلك لا يعكس سعر النفط وحده. فاللتر النهائي يتكون من عدة طبقات: السعر الأساسي للوقود، ثم ضريبة المحروقات المعروفة باسم “البلو”، ثم ضريبة القيمة المضافة، ثم هوامش النقل والتوزيع ومحطات الوقود.

ولهذا، قد لا يشعر المستهلك بانخفاض كامل عندما تتراجع أسعار النفط عالمياً، لأن الجزء الضريبي والهوامش المحلية يبقى مؤثراً في السعر النهائي.

عبء يومي على المستهلك

ارتفاع أسعار المحروقات في آب يعني أن عبء الوقود عاد ليتصدر كلفة المعيشة اليومية. فالزيادة لا تضرب من يملك سيارة خاصة فقط، بل تمتد إلى سائق العمومي، وشركات النقل، والمزارع، والتاجر، والمستهلك الذي قد يدفع لاحقاً جزءاً من هذه الزيادة في أسعار السلع والخدمات.

وبين ارتفاع السعر الشهري وحجم الضريبة الكبير، يبقى الوقود في فلسطين واحداً من أكثر البنود حساسية في حياة الناس، لأنه يجمع بين حاجتهم اليومية للتنقل، واعتماد السوق على النقل، وتعقيدات المقاصة وبروتوكول باريس.

تقرير: الاقتصادي