في ظل المجاعة الخانقة، وإغلاق المعابر، ومنع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، يتجمع يوميًا آلاف المواطنين من رجال ونساء وكبار سن في منطقة زيكيم شمال مدينة غزة، في محاولة يائسة للحصول على مساعدات غذائية محدودة. رغم قرب القوات الإسرائيلية من المنطقة، والمخاطر الكبيرة التي ترافق عملية التوزيع العشوائي، يواصل الناس التدافع خلف الشاحنات المحملة بالطحين وبعض المواد الأساسية، وسط غياب تام لأي تنظيم أو حماية. وقد سُجلت عدة حالات وفاة بين المدنيين نتيجة التدافع الشديد، بالإضافة إلى استهداف المنطقة بالقصف الإسرائيلي المتكرر، ما يزيد من فداحة المأساة الإنسانية في المكان. المشاهد تظهر حجم المجاعة و الكارثة والكارثة الإنسانية التي يعيشها السكان قطاع غزة في ظل الحصار الإسرائيلي المستمر، وانعدام سبل الحياة الكريمة، في وقت لا تزال فيه المساعدات الإنسانية غير كافية ولا تصل إلى جميع المحتاجين في القطاع ( Dawoud Abo Alkas - وكالة الأناضول )
كثف جيش الاحتلال عملياته العسكرية في قطاع غزة، ما أسفر عن ارتقاء المزيد من الضحايا المدنيين، في وقت تتواصل فيه المحادثات الدولية الرامية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
واستشهد أكثر من 76 شهيدا خلال الـ24 ساعة الماضية، إلى جانب عشرات الجرحى جراء القصف الإسرائيلي الذي طال مختلف مناطق القطاع، وتركز بشكل خاص في وسطه.
منذ بدء الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، فقد بلغت الحصيلة الإجمالية 57,523 شهيدًا و136,617 إصابة، في اليوم الـ642 من حرب الإبادة على غزة.
في المقابل، تكبد الجيش خسائر فادحة في عمليتين نوعيتين شمال القطاع، أبرزها انفجار عبوات ناسفة في بيت حانون مساء الإثنين، أسفر عن مقتل خمسة جنود من كتيبة “نيتسح يهودا” وإصابة 14 آخرين، بينهم اثنان في حالة حرجة.
سياسيا، يسود جو من التفاؤل الحذر بقرب التوصل إلى صفقة تسوية لوقف إطلاق النار، في ظل ضغوط متزايدة من الإدارة الأميركية، وجهود الوساطة القطرية.