
حصار وإخلاء وهدم.. الاحتلال يشن عدواناً واسعاً على مخيم قلنديا
بدأت قوات الاحتلال، منذ ساعات فجر اليوم الأربعاء، عدوانًا واسعًا داخل مخيم قلنديا للاجئين، شمالي مدينة القدس، تخلله اعتقالات وتنكيل تزامنًا مع إجبار المواطنين الفلسطينيين على إخلاء منازلهم.
وذكر سكان محليون لمصادر إعلامية أن عدوان الاحتلال تركز في حي المطار والكسارات بمخيم قلنديا، وتخلله منع إقامة صلاة الفجر في جميع مساجد المخيم، بالإضافة لشن عمليات اعتقال واسعة.
من جانبها، قالت محافظة القدس في تصريح مقتضب، إن آليات الاحتلال العسكرية اقتحمت مخيم قلنديا محملة بصناديق ومعدات وخرائط، بالتزامن مع انتشار مكثف في عدد من أحياء المخيم، ومواصلة عمليات المداهمة والتفتيش.
وأوردت المصادر المحلية، أن قوات الاحتلال اقتحمت مقر اللجنة الشعبية في قلنديا، وأخرجت عددًا من المواطنين من منازلهم، كما أجبرت إحدى العائلات على إخلاء منزلها.
ودهست آلية عسكرية شابًا في محيط مخيم قلنديا، بينما اعتدى جنود الاحتلال بالضرب المبرح على الصحفي محمد سمرين أثناء تغطيته للأحداث.

واعتقلت قوات الاحتلال الشاب غسان الخطيب، بالإضافة لاحتجاز عددًا من الشبان خلال اقتحام قلنديا المتواصل، تزامنًا مع إدخال آليات عسكرية وآليات هدم إلى المخيم، واستمرار انتشار الجنود في أنحاء المنطقة.
ونبه شهود عيان إلى أن قوات الاحتلال أغلقت، صباح اليوم، مداخل مخيم قلنديا، تزامنًا مع إدخال تعزيزات عسكرية جديدة لداخل المخيم.
وهدمت جرافات عسكرية تابعة للاحتلال، صباح اليوم، مغسلة للمركبات في شارع المطار بمخيم قلنديا، بينما واصل الاحتلال الدفع بتعزيزات عسكرية إلى محيط حي المطار، ومعهد قلنديا للتدريب.
وذكر سكان محليون أن قوات الاحتلال استحدثت “فتحات” في جدار الفصل العنصري، بعد إزالة أجزاء منه، ما يتيح دخول الآليات والقوات العسكرية إلى منطقة مخيم قلنديا بشكل متواصل.
ومخيم قلنديا هو أحد أبرز مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية، وعادة ما يشهد اقتحامات من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي تشمل مداهمات واسعة للمنازل، اعتقالات، وتدمير للبنية التحتية والممتلكات.
وهو أحد مخيمات محافظة القدس، تأسس عام 1949، ويقع على بُعد 11 كيلومترا إلى شمال مدينة القدس، وإلى الشرق من مطار قلنديا، و5 كيلومترات إلى الجنوب من مدينة رام الله.
يعود أصل سكان مخيم قلنديا إلى أهالي القرى المهجرة عام 1948، وبلغت مساحة المخيم 230 دونما (الدونم يعادل ألف متر مربع) عام 1949، واتسعت حتى بلغت 353 دونما.
وقُدّر عدد سكانه عام 1949 بما يقارب 3 آلاف نسمة، وبلغ عام 1966 نحو 4800 نسمة تقريبا. وفي عام 2005 بلغ عدد السكان نحو 15500، وفي 2010 بلغ 19 ألف نسمة، حسب ما أعلن عنه الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
وتزايد العدد بعد ذلك ليصل إلى ما يقارب 25 ألف لاجئ سنة 2023، وهو ما يعادل نسبة 5.8% من لاجئي الضفة الغربية.
وتعود أصول اللاجئين في المخيم إلى 52 قرية أبرزها الرملة (20%) والخليل (13%) واللد والقدس وحيفا.
ومثل باقي مخيمات الضفة الغربية، فقد تأسس المخيم فوق قطعة من الأرض استأجرتها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من الحكومة الأردنية.
المصذر: سند