Site icon تلفزيون المدينة

اعتداءات الاحتلال تُكبد “مُزارعي الضفة” خسائر بأكثر من 760 ألف دولار

اقتلع وأتلف الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنوه، خلال الأسبوع الماضي في الضفة الغربية، 777 شجرة زيتون؛ إلى جانب اعتداءات أسفرت عن خسائر بأكثر من 760 ألف دولار للقطاع الزراعي الفلسطيني.

 

وأوضحت وزارة الزراعة الفلسطينية في تقرير لها تلقته “وكالة سند للأنباء” اليوم السبت، أن حجم الخسائر المباشرة واستهداف أشجار الزيتون في الاعتداءات الإسرائيلية بلغ 761,593 دولار ضمن تصعيد كبير في وتيرة الانتهاكات بحق القطاع الزراعي في محافظات الضفة.

 

وسجلت عمليات تجريف وهدم للبنية التحتية الزراعية، وتخريب مصادر المياه، واعتداءات واسعة على الأشجار المثمرة، إلى جانب اعتداءات المستوطنين التي طالت المحاصيل والممتلكات الزراعية ومنعت المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

 

وأفادت “الزراعة” بأن عدد أشجار الزيتون التي تم قلعها أو تكسيرها أو إتلافها بلغ 777 شجرة، بقيمة خسائر مباشرة تقدّر بـ 225,100 دولار أمريكي.

 

ورأت أن ذلك “يعكس حجم الاستهداف الممنهج لهذه الشجرة (الزيتون) باعتبارها ركيزة اقتصادية ورمزاً وطنياً وثقافياً متجذراً في الأرض الفلسطينية”.

 

واعتبرت أن هذه الاعتداءات “تأتي في سياق سياسات متسارعة تهدف إلى تقويض مقومات الصمود الزراعي الفلسطيني، عبر استنزاف الموارد الإنتاجية وإضعاف القدرة على استثمار الأرض”.

 

وتوزعت قيمة الخسائر جراء الانتهاكات الإسرائيلية بحق قطاع الزراعة بين محافظات الضفة، بواقع 476,215 دولارًا في الخليل، وفي نابلس 212,439 دولارًا. بينما بلغت في رام الله 42,939 دولارًا، و30 ألف دولار في طولكرم.

 

ورصد التقرير الفلسطيني الرسمي، اقتلاع 12 شجرة زيتون بعمر 20 عاماً، و100 شتلة عنب بعمر 5 سنوات، و8 أشجار لوزيات بعمر 10 سنوات، إلى جانب تدمير معرش عنب (T) بمساحة 100 دونم في الخليل.

 

وجرّف الاحتلال في الخليل أيضًا، غرفة زراعية بمساحة 100 متر مربع، وهدم بركة مياه بقدرة استيعابية 70 كوباً، وبئر مياه 100 كوب، ومنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم وقطف ثمار الحمضيات.

 

وسجلت وزارة الزراعة انتهاكات مماثلة في نابلس بتخريب محاصيل زراعية وبيوتا بلاستيكية واقتلاع 30 شجرة زيتون مثمرة ولوزيات وعنب في بيتا وهدم غرف زراعية في بيت فوريك.

 

ووثقت “طواقم الزراعة”، اقتلاع أشجار زيتون في طولكرم، وسرقة معالف أغنام في قلقيلية، وسرقة قطيع أغنام واقتلاع أشجار زيتون في رام الله.

 

ولفتت “الزراعة” النظر إلى أن النتائج المترتبة على الانتهاكات تتمثل بفقدان مباشر لمصادر دخل مئات الأسر الزراعية، وخسارة استثمارات طويلة الأمد في الأشجار المعمّرة، واستنزاف متواصل لرأس المال الزراعي والبنية التحتية الإنتاجية.

 

وأدت الاعتداءات الزراعية، وفق التقرير ذاته، إلى تدهور الغطاء النباتي والتنوع الحيوي، والإضرار بالمواسم الزراعية القادمة نتيجة تدمير مصادر المياه.

 

وطالبت وزارة الزراعة، المجتمع الدولي بضرورة الملاحقة القانونية لمرتكبي الاعتداءات واعتبارها جرائم حرب وفق القانون الدولي، وإرسال بعثات تقصي حقائق مستقلة، خاصة في ملف رش المواد السامة في يطا.

 

وأكدت: “حجم الاعتداءات يؤكد أن الانتهاكات ليست أحداثاً متفرقة، بل نمطاً منظماً يستهدف البنية الاقتصادية والوجود الزراعي الفلسطيني”.

 

ورأت الوزارة، أن حماية القطاع الزراعي اليوم تمثل حماية للأمن الغذائي، والاستقرار المجتمعي، ومستقبل التنمية في فلسطين

 

Exit mobile version