
صدام ناري مباشر بين أمريكا وإيران ومصير “مضيق هرمز” على المحك!
تبادلَت الولايات المتحدة وإيران، اليوم الخميس، جولات جديدة من الهجمات العسكرية شملت قواعد أمريكية في الخليج والأردن، وضربات أمريكية استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت دفاعية داخل إيران، وسط تصاعد التهديدات بشأن مضيق هرمز.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، إنها شنت موجة ثالثة من الضربات خلال 24 ساعة استهدفت مراكز قيادة إيرانية، ومواقع للدفاع الجوي، ومنصات صواريخ ومسيّرات، ومنشآت للمراقبة الساحلية.
وأكدت “سنتكوم” أن العمليات تهدف إلى تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز وحماية السفن العابرة للممر المائي.
وأضافت أن إحدى موجات القصف استهدفت أنظمة للدفاع الساحلي ومواقع لتخزين وإطلاق صواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى، واستمرت نحو 90 دقيقة.
وشملت الضربات مواقع في بندر عباس، وخورموج، والأهواز، وقشم، وبوشهر، وكوه ستاك، إلى جانب منشآت عسكرية وصاروخية في جزيرة طنب الكبرى.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في بندر عباس وقشم وسيريك، كما تحدثت عن غارات أمريكية على خنداب، وتفعيل الدفاعات الجوية في باكدشت، إضافة إلى وقوع انفجارات في خرم آباد وسمنان.
وأعلن الجيش الإيراني مقتل سبعة عسكريين في ضربة أمريكية استهدفت ثكنة للواء المشاة الميكانيكي 388 قرب إيرانشهر في سيستان وبلوشستان، مشيراً إلى أن الهجوم نُفذ بما لا يقل عن 13 صاروخاً.
من جانبها، قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن الغارات الأمريكية أوقعت ما لا يقل عن 30 قتيلاً مدنياً خلال الأيام الماضية.
رد إيراني على القواعد الأمريكية
وفي المقابل، أعلن الجيش الإيراني استهداف تجهيزات ومنشآت أمريكية في قاعدة الشيخ عيسى بالبحرين، كما أكد تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على تجهيزات تابعة للجيش الأمريكي في قاعدة الأزرق بالأردن.
وأوضح الجيش الإيراني أن العمليات جاءت رداً على استهداف ثكنة عسكرية في مدينة بمبور، والذي أدى إلى مقتل سبعة من جنوده.
وأعلنت القوات المسلحة الأردنية إسقاط ثمانية صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة، فيما أعلن الجيش الكويتي تصدي دفاعاته الجوية لهجمات بطائرات مسيّرة منطلقة من إيران.
وأعلنت البحرين إطلاق صفارات الإنذار، في وقت قال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف منشآت تابعة للأسطول الخامس الأمريكي، وأكد الجيش البحريني تصديه لضربات جوية جديدة.
وفي سياق متصل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تعطيل ناقلة نفط فارغة كانت تحاول التوجه إلى ميناء إيراني، مؤكدة أنها تجاهلت التحذيرات قبل استهدافها.
مضيق هرمز
وفي ملف مضيق هرمز، أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني أن العمليات الأمريكية لن تنجح في إعادة فتح المضيق، وأنه سيظل مغلقاً حتى تعترف واشنطن بـ”النظام القانوني الإيراني”.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن المضيق لا يزال مفتوحاً وإن تدفق النفط مستمر، رغم تراجع حركة الملاحة التجارية بصورة كبيرة.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن عملياته تركز على تدمير البنية الهجومية الأمريكية في المنطقة، مؤكداً اعتراض طائرة مسيّرة من طراز “إم كيو-9”.
وقال الجيش الإيراني إنه استهدف أنظمة اتصالات ومرافق لتخزين الوقود تابعة للجيش الأمريكي في الأردن، ولوّح الحرس بإغلاق ممرات أخرى لتصدير الطاقة، في إشارة إلى احتمال توسيع المواجهة نحو مضيق باب المندب.
تباين سياسي
سياسياً، وصف رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف المواجهة مع الولايات المتحدة بأنها “حرب وجودية”، مؤكداً أن أمن بلاده مرتبط بالحفاظ على ترتيباتها في مضيق هرمز.
وأعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران لا تعتزم الدخول في مفاوضات حالياً، وتركز على الدفاع.
من جانبه، شدد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس على أن أولوية واشنطن هي إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وضمان انسياب إمدادات الطاقة.
واعتبر أن الحل لا يكمن في القصف اللانهائي، داعياً إلى المسار التفاوضي رغم صعوبة تأمين الملاحة بالوسائل العسكرية وحدها.
وفي المقابل، جدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيره لإيران، مطالباً إياها باستئناف المفاوضات، ومهدداً بأن الأسبوع المقبل سيكون “سيئاً للغاية” إذا لم تستجب.
ولوّح ترامب بإمكانية استهداف الجسور ومحطات توليد الطاقة، قبل أن يشير إلى سماح طهران بمغادرة مواطنة أمريكية كانت محتجزة لديها.
وفي أحدث المواقف الإيرانية، أكد المتحدث باسم الجيش أن بلاده قادرة على فرض سيطرتها على مضيق هرمز من جميع أراضيها، وأن استراتيجية السيطرة عليه “ثابتة وحاسمة”.
وشدد مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية على أن المضيق “ملك لإيران”، ولا تستطيع أي قوة انتزاع سيادتها عليه.
