الأخبار

إيران ترفض إرسال وفد تفاوضي إلى إسلام أباد قبل انتهاء الهدنة بساعات

أكّد مصدر إيراني مسؤول لـ”العربي الجديد”، أن “موقفنا من عدم المشاركة في مفاوضات إسلام أباد لم يتغير ولا وفود هناك” كما “لم يُتخذ بعد قرار إرسال وفد”، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، بأن أي وفد من إيران لم يغادر حتى الآن إلى باكستان لحضور محادثات السلام مع الولايات المتحدة الأميركية.

 

يأتي ذلك في وقت تنتهي فيه الهدنة بعد ساعات، بعدما أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمدّة أسبوعين في السابع من إبريل/نيسان الجاري.

 

ونفى مصدر إيراني مسؤول، صحة تقارير إعلامية بوصول وفد إيراني تمهيدي إلى إسلام أباد، مؤكدا أنه “لا وفود إيرانية هناك”، مضيفاً أن الموقف الإيراني من عدم المشاركة في هذه المفاوضات “لم يتغير حتى الآن”، قائلاً إن المشاركة فيها مرتبطة بتهيئة الظروف المناسبة لها “وهي غير متوفرة حاليا”. وأوضح أنه “لم يتخذ حتى اللحظة قرار بالذهاب إلى إسلام أباد”.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني والوفد المفاوض محمد باقر قاليباف، في منشور على “إكس” نُشر فجراً إن بلاده لن تقبل التفاوض تحت التهديد، مضيفاً أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “من خلال فرض الحصار وخرق وقف إطلاق النار، يريد حسب ظنه تحويل طاولة المفاوضات إلى طاولة استسلام أو تبرير إعادة إشعال الحرب”.

وأضاف قالیباف أن إيران لن تقبل التفاوض تحت ظل التهديد، وقد استعدّت خلال الأسبوعين الماضيين لـ”الكشف عن أوراق جديدة” في ميدان المواجهة.

 

وفي إطار المواقف ذاتها الصادرة عن المسؤولين الإيرانيين، أكد السفير الإيراني في إسلام أباد، أمير رضا مقدم، اليوم الثلاثاء، في منشور على “إكس” أن إيران “صاحب حضارة كبيرة ولن تتفاوض تحت التهديد والإكراه”، قائلا: “يا ليت لو كانت الولايات المتحدة الأميركية أدركت ذلك”.

 

في سياق متصل، أعلن قائد مقر “خاتم الأنبياء” للعمليات الحربية في إيران الجنرال علي عبداللهي، عن “الجهوزية والقدرات الاستراتيجية الشاملة” لهذه القوات “أعجزت” أميركا وإسرائيل و”أجبرتهم” على طلب وقع إطلاق النار. وشدد على أن القوات المسلحة الإيرانية، بتوجيهات القائد الأعلى لهذه القوات مجتبى خامنئي، “مستعدة لردود صارمة وحاسمة وفورية على تهديدات العدو وإجراءاته”.

وأضاف أن قوات بلاده “لم تسمح” خلال فترة الهدنة للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي نعته بـ”الكاذب والواهم”، بأن يستغلها لصنع رواية كاذبة.

 

 

من جانبه، قال رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إيجئي اليوم، إن “احتمال استئناف هجمات الحرب ليس ضئيلاً”، مضيفاً: “يجب أن نكون مستعدين بالكامل”. وتابع، وفق وكالة “تسنيم” الإيرانية، أن “العدو كان يتصور أنه يمكنه تحقيق أهدافه خلال فترة قصيرة، لكنه فشل في ذلك”، مؤكدا أنه “لن يتخلى عن تصرفاته”.

 

كذلك، قال رئيس الإعلام بالرئاسة الإيرانية، مهدي طباطبائي، اليوم الثلاثاء، في منشور عبر منصة أكس، إن “خيار الشعب الإيراني هو السلام والهدوء، لكن الأعداء يريدون الاستسلام”، مضيفاً: “نحن لم ولن نعتد، لكننا دافعنا وسندافع بقوة لنجعل المعتدي يندم، وسنجتث جذور تكرار التجرؤ علينا، ومن جرّب المجرب هلت به الندامة”.

 

في سياق آخر، أعربت الخارجية الإيرانية في بيان، عن إدانتها الشديدة للهجوم الأميركي على سفينة “توسكا” الإيرانية في بحر عُمان الأحد الماضي والسيطرة عليها واحتجاز طاقهما، واصفة العملية بأنها “غير قانونية ووحشية”.

وأضاف البيان أن “هذا الإجراء، الذي تخللته أعمال ترهيب بحق البحّارة وأفراد طاقم السفينة وعائلاتهم، يمثل قرصنة بحرية وعملاً إرهابياً لا يتعارض فقط مع المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، بل يشكل أيضاً مثالاً جديداً على الانتهاك الصارخ لتفاهم وقف إطلاق النار وعمل عدواني” ضد إيران. كما حذرت من “التبعات بالغة الخطورة” لهذا الإجراء، مؤكدة “ضرورة الإفراج الفوري عن السفينة الإيرانية وأفراد طاقمها وعائلاتهم”.

المصدر: العربي الجديد

زر الذهاب إلى الأعلى
تلفزيون المدينة

مجانى
عرض