أكد الخبير المالي مؤيد عفانة أن تمكن الحكومة الفلسطينية من صرف 50% من رواتب الموظفين في ظل الأزمة المالية الحالية يُعد “إنجازاً متقدماً جداً”، في ظل استمرار احتجاز أموال المقاصة وتراجع الإيرادات والدعم الخارجي.
وأوضح عفانة، خلال حديثه حول تطورات الأزمة المالية الفلسطينية، أن المؤشرات السياسية والاقتصادية لا توحي بقرب حدوث انفراج، متوقعاً استمرار الإجراءات الإسرائيلية الحالية، بما يشمل احتجاز واقتطاع أموال المقاصة وتشديد القيود الاقتصادية والحركية خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن الحكومة تواجه فجوة مالية تُقدّر بنحو 11.8 مليار شيكل، بالتزامن مع تراجع الإيرادات الفلسطينية بنسبة 68%، واعتماد الحكومة بشكل أساسي على الإيرادات المحلية بعد تراجع الدعم الخارجي وعدم تحقق شبكة الأمان العربية بالشكل المطلوب.
وبيّن أن وزارة المالية تواصل العمل وفق سياسة “التدفق النقدي”، بحيث يتم تحديد نسب صرف الرواتب والنفقات شهرياً بناءً على الأموال المتوفرة، موضحاً أن صرف 50% من الراتب مع حد أدنى 2000 شيكل يكلف أكثر من 650 مليون شيكل شهرياً.
وفيما يتعلق بالدعم الأوروبي، أشار إلى وجود دعم مبرمج من الاتحاد الأوروبي بقيمة 210 ملايين يورو خلال عام 2026، متوقعاً وصوله بعد شهر يونيو، لكنه لن يكون كافياً لإنهاء الأزمة بشكل جذري.
كما تطرق عفانة إلى تطبيق “يابوس” والمحفظة الإلكترونية، موضحاً أن المشروع سيدخل المرحلة التجريبية الشهر المقبل، بهدف التخفيف عن الموظفين، وقد يوفر ما يعادل 500 شيكل شهرياً من الأعباء، دون أن يكون بديلاً عن الراتب النقدي.
وختم بالتأكيد على أن الأزمة المالية تفاقمت بشكل كبير منذ وقف تحويل أموال المقاصة بالكامل في مايو 2025، ما أثر بصورة مباشرة على قدرة الحكومة في الحفاظ على نسب صرف الرواتب السابقة.

