
إعلان قريب بشأن المرحلة الثانية من اتفاق غزة
قال سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز إنه يتوقع صدور إعلان “قريبًا” بشأن التقدم المحرز في خطة إنهاء الحرب على غزة، مؤكدًا أن “واشنطن لن تسمح لحماس بإعادة بناء نفسها في إطار هذه الخطة”، وذلك خلال لقائه مع رئيس الاحتلال يتسحاق هرتسوغ، يوم الأربعاء.
وفي بيان صادر عن مكتب هرتسوغ، أشاد والتز بقرار مجلس الأمن الدولي الصادر الشهر الماضي بشأن خطة غزة، ووصفه بأنه “ربما يكون القرار الأكثر إيجابية الذي رأيناه لإسرائيل، من أجل الاستقرار في المنطقة”. وقال: “لم يكن مجرد الكثير من الكلام، بل وضع خطة واضحة موضع التنفيذ”.
وأضاف أنه يتوقع صدور إعلانات قريبًا بشأن مكونات المرحلة الثانية من الخطة، بما في ذلك مجلس السلام ولجنة التكنوقراط الفلسطينيين التي يتم إنشاؤها بموجب الخطة للإشراف على إدارة غزة، والقوة الدولية التي ستتولى تسييرَ دورياتٍ في القطاع.
وتابع والتز الذي يزور تل أبيب، قائلًا: “لدينا الآن هذا التفويض. أعتقد أننا سنشهد إعلانات قادمة بخصوص مجلس السلام، بقيادة الرئيس ترامب. وتتمثل العناصر الأساسية لهذا المجلس في إنشاء سلطة تكنوقراطية فلسطينية لتوفير المياه والغاز والصرف الصحي، لإعادة تشغيل هذه الخدمات الأساسية في غزة. وبالطبع، آلية تمويل لأصحاب هذه الخدمات، بالإضافة إلى قوة دولية لتحقيق الاستقرار”.
وشدد والتز على أن “حماس يجب أن ترحل، وترامب واضح في هذا الخصوص، وسيحدث سواءً كان سهلاً أم صعبًا، ولن يكون هناك وجود لحماس بعد الآن” على حد قوله.
وأضاف أن الولايات المتحدة مصممة على تجنب “تعريف الجنون” على حد وصفه، وهو “السماح لحماس بالبقاء، وإعادة البناء، وضخ المجتمع الدولي مليارات الدولارات في إعادة الإعمار، ثم تشن حماس هجمات أخرى، ولا يكون أمام إسرائيل خيار سوى الرد، وهكذا ندخل في دوامة الجنون هذه”، وفق قوله.
وأثناء اللقاء مع والتز، قال هرتسوغ: “نأمل ألا تستغرق العملية وقتًا طويلًا، لأنه في الشرق الأوسط، إذا انتظرنا طويلًا، فإن الفراغ سيمتلئ”، زاعمًا أن “إيران تحاول إعادة تنظيم صفوفها. ووكلاؤها يحاولون إعادة تنظيم صفوفهم، وعلينا أن نظهر زخمًا لتنفيذ القرار”، وفق قوله.
وكان القيادي في حركة حماس، أسامة حمدان، أكد في حديث لـ “الترا فلسطين” يوم أمس الثلاثاء، أنّ الاحتلال الإسرائيلي لم يُبدِ حتى الآن أي تجاوب يُذكر بشأن تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال حمدان إنّ المرحلة الثانية “تتطلّب اتفاقًا وطنيًا شاملًا وحوارًا تفصيليًا حول العناوين المطروحة”، مضيفًا أن من غير الممكن مناقشة أيّ منها دون توافق وطني واضح. وبيَّن أنّ المباحثات الجارية مع الوسطاء تتركّز حول كيفية طرح هذه الملفات أمام كل من الجانب الأميركي والاحتلال الإسرائيلي.
وبشأن التواصل مع الوسطاء، قال حمدان إنّ “الوسطاء عبّروا عن استيائهم وأصدروا بيانات واضحة حول عدم التزام الاحتلال، لكننا نريد أكثر من مجرد التعبير عن الاستياء. المطلوب أن يكون دور الوسطاء، بما فيهم الولايات المتحدة، مرتبط بضمان تطبيق الاتفاقية وتنفيذ التفاهمات؛ لأنّ أي اتفاق بلا مصداقية يفقد قيمته”.
