
قال وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل لن تنسحب من مخيمات شمال الضفة، مؤكداً أن الجيش سيواصل عملياته العسكرية في المنطقة، ومشيراً إلى أن توسيع نطاق العمليات ليشمل مخيمات أخرى يبقى خياراً مطروحاً إذا رأت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن الظروف الميدانية تستدعي ذلك.
وجاءت تصريحات كاتس خلال حديث تناول فيه مجمل التحديات الأمنية التي تواجهها إسرائيل، سواء على مستوى الساحة الفلسطينية أو في الملفات الإقليمية المرتبطة بإيران ولبنان وسوريا وقطاع غزة، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة وتطورات أمنية متلاحقة.
وقال كاتس إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقود حالياً مساراً للتوصل إلى اتفاق مع إيران انطلاقاً من المصالح الأمريكية، بما يشمل ما وصفه بالمصلحة المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل والمتمثلة في منع إيران من امتلاك سلاح نووي. وأضاف أن إسرائيل تتوقع من الإدارة الأمريكية الالتزام بهذا المبدأ، إلى جانب مبادئ أخرى تتعلق ببرنامج الصواريخ الإيراني ودور الحلفاء الإقليميين لطهران في المنطقة.
وفيما يتعلق بالاستعدادات الإسرائيلية، أوضح كاتس أن الحكومة الإسرائيلية ترى ضرورة الحفاظ على قدرة مستقلة تمكّنها من التحرك مستقبلاً لمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية، مشيراً إلى أنه ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش الإسرائيلي للاستعداد لمختلف السيناريوهات المحتملة المرتبطة بهذا الملف.
وعلى صعيد الوضع الميداني، شدد كاتس على أن إسرائيل لن تنسحب من ما وصفها بـ“المناطق الأمنية” في لبنان وسوريا وقطاع غزة، مؤكداً أن السياسة الأمنية الحالية تقوم على الإبقاء على الوجود العسكري في عدد من المناطق التي تعتبرها إسرائيل ذات أهمية استراتيجية.
وفي الضفة الغربية، كرر الوزير الإسرائيلي موقف حكومته بشأن مخيمات شمال الضفة، مؤكداً أن الجيش سيواصل عملياته داخل المخيمات التي شهدت خلال الأشهر الماضية اقتحامات وعمليات عسكرية واسعة، رافقها نزوح وإخلاء لعدد من السكان. وأضاف أن المؤسسة العسكرية تدرس باستمرار التطورات الميدانية، وأن توسيع نطاق العمليات ليشمل مخيمات إضافية يبقى خياراً قائماً إذا اقتضت الظروف ذلك.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر في شمال الضفة الغربية، حيث تشهد المنطقة عمليات عسكرية متكررة، لا سيما في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية وأمنية متزايدة نتيجة استمرار التصعيد.
وأكد كاتس أن ما وصفه بـ“المفهوم الأمني” الإسرائيلي يعتمد على مواجهة التهديدات القريبة والبعيدة في آن واحد، مع السعي إلى اتخاذ قرارات حاسمة بدلاً من اللجوء إلى ما اعتبره سياسة المساومات والتنازلات. وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية تواصل متابعة مختلف الجبهات الأمنية، مشدداً على أن الجيش سيبقى في حالة جاهزية للتعامل مع أي تطورات قد تطرأ خلال الفترة المقبلة.
وتعكس تصريحات وزير جيش الاحتلال استمرار التوجه الإسرائيلي نحو تشديد الإجراءات العسكرية في عدة ساحات، وفي مقدمتها مخيمات شمال الضفة، بالتزامن مع تصاعد الحديث عن التحديات الإقليمية المرتبطة بإيران ومستقبل الترتيبات الأمنية في المنطقة.
رابط مختصر: /mokhayamat-shamal-aldafa-katz-israel-military-operations