فورد

الأخبار

أعطال مفاجئة تهز سيارات فورد… هل يهدد المحرك سلامة السائقين؟

By Beesan Kharoof

August 04, 2026

تواجه شركة فورد الأميركية تدقيقاً متزايداً من السلطات الأميركية بشأن سلامة عدد من طرازاتها القديمة، بعد تصاعد البلاغات عن فقدان مفاجئ للطاقة أثناء القيادة وتعطل المحركات، وهو ما دفع الإدارة الوطنية الأميركية لسلامة المرور على الطرق السريعة إلى توسيع تحقيقها في المحركات المشمولة بالملف.

وأعلنت الإدارة الوطنية، أمس الاثنين، رفع التحقيق في أعطال بعض سيارات فورد المزودة بمحركات EcoBoost سعة 1.0 لتر إلى مرحلة “التحليل الهندسي”، بعدما قالت إن نتائج التحقيق الأولية تشير إلى أن الخلل محل الفحص قد يمثل خطراً غير معقول على سلامة المركبات. ويشمل التحقيق نحو 135 ألف سيارة من طرازات فورد فييستا وفورد فوكس وفورد إيكوسبورت من موديلات مختلفة بين عامي 2014 و2021.

 

ووفقاً لوثائق التحقيق التي نشرتها الهيئة، جاء قرار رفع التحقيق بعد مراجعة بيانات الأعطال والبلاغات الواردة إلى الهيئة، والتي تضمنت 355 بلاغاً أفادت بظهور تحذير انخفاض ضغط زيت المحرك قبل فقدان السيارة قدرتها على الحركة بشكل كامل أو جزئي أثناء القيادة. وقالت الهيئة إن التحقيق الأولي أظهر أن المادة المستخدمة في تصنيع سير التوقيت قد تتحلل بمرور الوقت، ما يؤدي إلى تكوّن رواسب قد تسد مصفاة سحب الزيت الخاصة بمضخة الزيت، وهو ما يسبب انخفاض ضغط الزيت داخل المحرك.

وأضافت الإدارة الوطنية الأميركية لسلامة المرور أن نتائج التحقيق تشير إلى أن الأعطال قد تقع من دون تحذير كاف بقرب توقف المحرك، مشيرة إلى أن عدداً من الحالات وقع رغم التزام مالكي المركبات بإجراء الصيانة الدورية وتغيير زيت المحرك وفقاً لتوصيات الشركة.

 

وقالت الهيئة، في وثائق التحقيق، إنها استندت في قرارها إلى تحليل البيانات، ومعدلات الأعطال، والمعلومات التي قدمتها فورد، ونتائج الفحص الأولية للمحركات المفككة، وسوابق الاستدعاءات المرتبطة بانخفاض ضغط زيت المحرك مع وجود تحذيرات للسائق، مضيفة أنها تعتبر أن المشكلة تمثل خطرا غير معقول على سلامة المركبات.

وأضافت أن انتقال القضية إلى مرحلة التحليل الهندسي يمثل الإجراء التنظيمي الذي يسبق إمكانية مطالبة شركة فورد بتنفيذ استدعاء للمركبات إذا خلص التحقيق إلى وجود عيب يتعلق بالسلامة. وأظهرت بيانات الإدارة الوطنية الأميركية لسلامة المرور، أن متوسط وقوع الأعطال يبلغ نحو 70 ألف ميل، وأن 98% من حالات التعطل حدثت قبل الوصول إلى 150 ألف ميل، وهو الموعد الذي كانت فورد توصي عنده باستبدال سير التوقيت ضمن جدول الصيانة الأصلي، وفق رويترز.

 

 

فورد تراهن على شاحنات كهربائية رخيصة لإحياء ثقة السوق الأميركي

 

وأشارت الهيئة أيضاً إلى تلقيها بلاغات من عدد من مالكي السيارات أفادوا بأنهم تكبدوا آلاف الدولارات لإصلاح المحركات أو استبدالها نتيجة هذه الأعطال.

كما أوردت الهيئة في وثائق التحقيق حالة لسائق كان يقود سيارة فورد فوكس موديل 2017 على طريق سريع في مدينة ويلمنغتون بولاية ديلاوير، حيث أضاء تحذير انخفاض ضغط الزيت، وبعد أقل من ثمن ميل فقدت السيارة كامل قدرتها على الحركة. ونقلت الهيئة عن السائق قوله إن صوت المحرك “أصبح يشبه صوت دبابة”.

ولم تصدر شركة فورد تعليقاً فورياً على قرار رفع التحقيق، كما أشارت رويترز إلى أن الشركة أوقفت بالفعل إنتاج الطرازات الثلاثة المشمولة بالتحقيق.

 

وتعود بداية القضية إلى ديسمبر/ كانون الأول 2025، عندما فتحت الإدارة الوطنية الأميركية لسلامة المرور تحقيقاً أولياً بعد تلقي 44 شكوى تتعلق بمحركات EcoBoost ثلاثية الأسطوانات سعة 1.0 لتر، ووفقاً لتقرير نشره موقع “فورد أوثوريتي” المتخصص في أخبار شركة فورد، اليوم الثلاثاء.

وأوضح التقرير أن الشكاوى شملت سيارات فورد فييستا موديلات 2015 – 2017، وفورد فوكس موديلات 2015 – 2018 المزودة بناقل حركة يدوي، إضافة إلى سيارات فورد إيكوسبورت موديلات 2018 – 2021 وفورد فوكس موديلات 2016 – 2018 المزودة بناقل حركة أوتوماتيكي.

وأضاف التقرير أن أصحاب هذه المركبات أبلغوا عن ظهور تحذير انخفاض ضغط زيت المحرك قبل فقدان السيارة قدرتها على الحركة مباشرة، وهو ما دفع الإدارة الوطنية الأميركية لسلامة المرور إلى فتح التحقيق الأولي في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

 

 

كما ذكر التقرير أن مكتب تحقيقات العيوب التابع للهيئة توصل، بعد مراجعة فنية، إلى أن الخلل يرتبط بسير التوقيت المغمور بالزيت المستخدم في محركات EcoBoost سعة 1.0 لتر، إذ قد يؤدي تحلل المادة المصنعة له إلى تكوّن رواسب تعيق عمل مضخة الزيت، ما يقلل تدفق الزيت داخل المحرك ويؤثر في عملية التزييت، وهو ما قد يؤدي إلى فقدان القدرة على الحركة أو توقف المحرك. وأشار إلى أن الهيئة أعادت فتح الملف بعد أن كانت قد أغلقته عقب استدعاء سابق نفذته فورد، وذلك بعد رفع عدد من الدعاوى القضائية وظهور نتائج فنية جديدة، وهو ما دفعها إلى رفع التحقيق إلى مرحلة التحليل الهندسي.

وأضاف أن التحقيقات الفنية أظهرت أيضاً أن بعض حالات تعطل المحرك وقعت حتى مع التزام مالكي السيارات ببرنامج الصيانة الذي أوصت به الشركة، وهو ما دفع مكتب تحقيقات العيوب إلى مواصلة الفحص الفني للمحركات والمكونات المرتبطة بها.

 

ووفقاً للتقرير، كان متوسط الأعطال التي راجعها مكتب التحقيقات يدور حول 70 ألف ميل، وهي مسافة تقل عن موعد استبدال سير التوقيت الذي حددته فورد في جدول الصيانة الأصلي، الأمر الذي دفع الهيئة إلى توسيع نطاق التحقيق الفني.

وأشار إلى أن فورد كانت قد نفذت في وقت سابق استدعاء يتعلق بالمحرك نفسه، وهو ما أدى إلى إغلاق تحقيق سابق، إلا أن الإدارة الوطنية الأميركية لسلامة المرور أعادت فتح الملف بعد تلقي شكاوى جديدة ورفع عدد من الدعاوى القضائية، قبل أن تقرر في أغسطس/آب الجاري رفع التحقيق إلى مرحلة التحليل الهندسي.

ولفت إلى أن فورد أبلغت الإدارة الوطنية الأميركية لسلامة المرور في يونيو/حزيران الماضي بتطبيق برنامج لرضا العملاء على المركبات العالمية المزودة بمحرك 1.0L Fox Classic Timing Belt، مشيرا إلى أن البرنامج لا يصنف على أنه استدعاء مرتبط بالسلامة.

 

وأضاف التقرير أن البرنامج يتضمن تقليص فترة استبدال سير التوقيت إلى 100 ألف ميل أو ست سنوات، أيهما يأتي أولا، بدلا من 150 ألف ميل المنصوص عليها في جدول الصيانة الأصلي، إلى جانب تعويض العملاء المؤهلين الذين سبق أن تحملوا تكاليف إصلاح أو استبدال المحرك بسبب الأعطال المرتبطة بسير التوقيت.

من جانبها، أوضحت الإدارة الوطنية الأميركية لسلامة المرور، بحسب ما نقلته رويترز، أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت جميع المركبات الأميركية المشمولة بالتحقيق ستخضع لبرنامج التعويض الذي أعلنت عنه فورد، كما لم تعلن الشركة أي تفاصيل إضافية بشأن عدد المركبات التي قد يشملها البرنامج داخل الولايات المتحدة.

ولم يصدر عن فورد أي تعليق فوري على قرار الهيئة رفع التحقيق إلى مرحلة التحليل الهندسي، كما لم تعلن الشركة عن أي استدعاء جديد يتعلق بالمركبات المشمولة بالتحقيق حتى الآن.

فورد

ويأتي قرار الهيئة في وقت أعلنت فيه فورد خلال الأيام الماضية نتائجها المالية للربع الثاني من عام 2026، والتي أظهرت نموا في الأرباح ورفعت على أساسها توقعاتها للعام بأكمله، مدعومة باستمرار الطلب على شاحنات البيك أب والسيارات الرياضية متعددة الاستخدامات في السوق الأميركية، بحسب النتائج التي أعلنتها الشركة.

ولم تربط الإدارة الوطنية الأميركية لسلامة المرور بين التحقيق الجاري والأداء المالي للشركة، فيما يقتصر التحقيق الحالي على تقييم الأعطال الفنية للمحركات المشمولة بالملف، تمهيداً لاستكمال الإجراءات التنظيمية وفقاً لنتائج التحليل الهندسي.

المصدر: العربي الجديد