أكد رئيس مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة محمد أبو سلمية، اليوم الاحد، أن هناك تأخيرا في إدخال المستهلكات الطبية والأدوية إلى مستشفيات قطاع غزة، محذرا من أن كل تأخير سينتج عنه المزيد من الضحايا.
وقال أبو سلمية لـ”وكالة سند للأنباء“: “للأسف لم نلحظ حتى الآن دخول مستهلكات طبية إلى المستشفيات”، مضيفا: “كل يوم تأخير في إدخال المستهلكات الطبية والأدوية يعني وجود ضحايا جدد لا سمح الله”.
وأوضح أن هناك تواصلا مع جميع المنظمات الدولية العاملة في القطاع مثل منظمة الصحة العالمية، والصليب الأحمر، وأطباء بلا حدود، وإبلاغهم باحتياجات القطاع الصحي.
وأضاف: “ننتظر دخول هذه المساعدات بأسرع وقت ممكن حتى نتمكن من إعادة القطاع الصحي كما يجب”.
وأشار أبو سلمية إلى أن القطاع الصحي في قطاع غزة كان يعاني حتى قبل حرب الإبادة بفعل الحصار الإسرائيلي، وخلال الحرب خسر أكثر من 70% من مكوناته، وتم تدمير 25 مستشفى من أصل 33 مستشفى، وهناك حاجة إلى كم كبير من المستهلكات الطبية والأدوية.
وقال: “بعد أن هدأت المدافع برزت معركة أخرى هي معركة المرضى”، مشيرا إلى وجود 350 ألف مريض بأمراض مزمنة بحاجة إلى العلاج، بينهم الكثير من مرضى السرطان، و 15 ألف مريض يحتاجون للعلاج في الخارج.
وطالب بالإسراع في إدخال المستهلكات الطبية والأدوية وأجهزة المختبرات وأجهزة الأشعة، ودخول الوفود الطبية من كافة التخصصات لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
ووجه مناشدة إلى جميع الدول العربية والاسلامية ودول العالم للمساهمة بإعادة تأهيل القطاع الصحي في القطاع بشكل كامل.
ويعيش قطاع غزة مرحلة صعبة من التعافي، وسط دمار شامل للبنية التحتية المدنية بنسبة تقارب 90% وتهجير نحو مليوني فلسطيني قسرًا، وفق ما ذكره المكتب الإعلامي الحكومي في تصريح له يوم الجمعة.
وخلفت الحرب 77 ألف شهيد ومفقود، بينهم أكثر من 20 ألف طفل و12,500 امرأة، إضافة إلى مئات الضحايا من الكوادر الطبية والصحفية والعاملين في الإغاثة، فيما بلغ عدد الجرحى نحو 170 ألف شخص.
وفي تصريحاتٍ صحفية، قالت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم إن الأوضاع الصحية والإنسانية تتطلب تدخلًا طارئًا لإدخال الإمدادات الطبية الضرورية، مشيرة إلى أنّ آلاف المرضى والجرحى بحاجة عاجلة إلى أماكن مجهزة لتقديم الرعاية الصحية لهم.
وأوضحت “الصحة” أنّ توقف الخدمات التخصصية والتشخيصية يزيد الوضع سوءًا ويعيق إجراء التدخلات الجراحية المعقدة، معتبرة أنّ تعزيز ما تبقى من المستشفيات العاملة أولوية قصوى لا تحتمل الانتظار.
وأكدت الوزارة أنّ التأخر في التدخل الطبي يفاقم الأزمة الإنسانية في غزة ويزيد من معاناة السكان، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التحرك الفوري لتأمين الدعم الطبي الضروري.

