أسرىالأخبار

مطلوب واسطة

أسير محرر يبحث عن واسطة .. ما القصة؟!

أسير محرر من ذوي الهمم يسعى وراء حقوقه ليجد نفسه يتأرجح بين سلطة الضرائب، ووزارة الأسرى والمحررين، ووزارة المالية، ووزارة الصحة، والبنوك أكثر من سنتان، على أمل أن تتراخى أصابع يده السليمة التي يعتمد عليها فيترك الحبل ليسقط، ويُغلق الملف.

وبحسب رسالة وصلت لـ “تلفزيون المدينة“، فإن قصة الأسير بدأت عندما استفاد من برنامج وزارة الأسرى، ودشّن مشروع صغير يُلائم ميزانيته، لكن انقطاع راتبه، كحال كل الأسرى بعد بضعة أشهر، بشكل مفاجئ، حوّل مشروعه إلى عبءٍ ماديّ لا يقوى على سداده. 

ويفيد الأسير المحرر -رفض الكشف عن اسمه- أنه لم يتمكن من تسديد مستلزمات مشروعه المادية، جرّاء الظروف الاقتصادية التي فرضتها أزمة “كورونا”، ما اضطره إلى اللجوء إلى عدة جهات حكومية، منها هيئة الأسرى التي طالبته بـ “إغلاق ضريبي”، فيما رفضت سلطة الضرائب طلبه حتى تسديد المبالغ الضريبية المستحقة عليه. استدان لتسديد الضرائب وإعطائه اغلاق ضريبي وبراءة ذمة 

ويضيف أنه بعد تسديد الضرائب، ومنحه إغلاق ضريبي، وبراءة ذمّة، توجّه إلى هيئة لطلب إعادة تنزيل الراتب المجمّد منذ منتصف عام 2021، إلّا أن البنك حجز على نصف الراتب، وأصبح يتقاضى 1000 شيكل شهريًا فقط.

ويشير إلى أن البنك رفض طلبه بتحويل راتب كاملًا، بذريعة أن رواتب تقاعد الأسرى ليست لها سياسة واضحة في البنك، فيما ردّت سلطة النقد على شكوته، بإنها “لا تستطيع التدخّل في شؤون البنك مهما بلغ القسط من الراتب”، معتبرةً إياها “سياسة بنكية”.

ويوضح أنه عند مطالبته بالأثر الرجعي من الهيئة أخبروه أنه سيتم صرفه من تاريخ الإغلاق الضريبي، ولن يُصرف ما قبل ذلك. 

ويقول: “وافقت على عدم صرف الإثر الرجعي السابق، وانتظرت شهرين، ثم أخبروني بأن ملفي غير موجود، وطلبوا بفتح ملف جديد بكل مرفقاته، وبعد فتحه، أخبروني أنه سيتم صرف الأثر الرجعي الشهر القادم، لكنه لم يحوّل بحجة عدم توفر وقت لصرفه”.

ويكمل: “وعدتني الهيئة بصرف مبلغ الأثر الرجعي مع راتب الشهر القادم، لكن أيضًا لم يحوّل رغم علمهم بظروفي المادية، ليتبيّن لاحقًا أن الملف مفقود، وبعد بحث لأسابيع، طُلب فتح ملف آخر جديد، مُرفق بطلب يمين مشفوع بالقسم، واستخراج الأوراق الثبوتية كاملة”.

ويوضح الأسير بأنه قدّم الملف مرة أخرى، بأربعة نسخ إضافية، تحسّباً للضياع، وُوقّع من قبل إدارة الأسرى، وعند مراجعة ملفه طلبوا إعادة الفحص الطبي، أو فيما يُسمى (نسبة العجز) بتاريخ جديد، رغم أن هيئة الأسرى أحالته إلى اللجنة الطبية العليا عام 2018.  

وبعد إجراءات تعجيزية، ذهب الأسير المحرر إلى اللجنة الطبية التي بدورها أعطته 5 تحويلات للعيادات المتخصصة في مستشفى رفيديا الوطني، إلّا أن مواعيدها رُصدت بعد أشهر، وبعد استجداء مدير المستشفى تم تقديم المواعيد واستخراج التقارير الطبية اللازمة.

ويقول: “بعد تقديم التقارير التي تثبت الإعاقة في يدي، طلبت الهيئة تقربر “تخطيط عصب”، لإظهار العصب المتضرر في اليد ب 200 شيكل, ومن ثم أخذه للطبيب المختص في المستشفى الحكومي، والعودة به إلى اللجنة”.

ويفيد بأنه تفاجئ في نهاية المطاف، بأن البنك يحجز من خلال وزارة المالية على نصف راتبه أو أكثر، وأن نفس البنك يرسل نصف الراتب إلى البنك آخر، ويحجز على ما تبقى منه، وبذلك لا يتلقى الأسير أي شيكل من راتبه رغم أن المحجوز ثلاث أضعاف القسط الشهري. 

ويتسائل: “ما ذنب الأسير الذي لا يجد من راتبه شيكلاً واحداً يعتاش منه ومع بداية العام سيخلى من منزله ويبيت في الشارع، لأنه لم يدفع أجرة بيته، هل الطبيب أو الموظف الذي يتلقى راتبه ويدفع أجرة بيته ويعيش حياته يشعر بمعاناته؟ وهل تعلم الجهات المسؤولة أن بسبب إهمالهم ومماطلتهم، أني سأصبح على قارعة الطريق بعد أيام”. 

كتبت: هالة حسون

 

زر الذهاب إلى الأعلى
تلفزيون المدينة

مجانى
عرض