الأخبار

هل التوقف عن تناول الخبز أمرٌ صحيّ؟

يشاع الحديث عن حميات غذائية متنوعة، توازن السليم منها في كمية العناصر المختلفة التي يحتاجها الجسم، وتأخذ الحميات الآخرى منحى مضرّ، وتلغي بعض العناصر الهامة في بناء الجسم بشكل سليم ومتوازن.

ومن أكثر المعلومات تداولًا بشأن الحميات الغذائية، أن قطع الخبز أو تقليل كميته يسبب خسارة في الوزن، وأن له أبعاد صحية إيجابية، فهل لهذا الحديث استناد علمي؟  وما الكمية المناسبة من الخبز يوميًا؟ وهل التوقف عن تناول الخبز أمر صحيّ؟

الحديث هنا عن الخبز بأنواعه المختلفة، الأبيض والأسمر وبالحبوب وغيرها، وبافتراض أنك لم تعوض ما أوقفته من خبز من مصادر أخرى للكربوهيدرات مثل الأرز والمعكرونة.

فقدان الماء

عندما توقف تناول الخبز فإن أول شيء تلاحظه هو انخفاض الوزن، وهذا قد يكون ناجمًا عن أنك أصبحت تأكل كمية أقل من السعرات الحرارية، وأيضا هو ناجم عن فقدان الماء في الجسم.

فعندما يقلّ استهلاك الجسم من الكربوهيدرات يبدأ بحرق الطاقة المخزّنة على شكل “غلايكوجين”  (وهي الصورة التي تخزن بها الكربوهيدرات في الكبد والعضلات)، الأمر الذي يؤدي إلى فقدان الماء، والذي له أضرار كبيرة على الصحة.

ستشعر بالضعف

تعدّ الحبوب الكاملة -الموجودة في الخبز الكامل- مصدرًا للفيتامينات، والمغنيسيوم، وفيتامين “بي” (B)، والتي تعدّ ضرورية في الحفاظ على مستويات الطاقة.

ونظرًا إلى أن الكربوهيدرات هي مصدر الوقود المفضّل للجسم، فإن عمل جميع الخلايا يتباطأ عند تخفيض المدخول من الكربوهيدرات في الخبز.

قد تُصاب بالإمساك

ويعدّ تناول الألياف الغذائية أمرًا مهمًا في صحة الجهاز الهضمي، وسلامة حركة الأمعاء، والخبز -حتى الأبيض- يحتوي على الألياف الغذائية، ولذلك عند إيقافه قد تُصاب بالإمساك.

صعوبة في ممارسة التمارين

ولأن الكربوهيدرات هي المصدر الأساسي للطاقة في الجسم لدعم التمارين، فإن تقليلها قد يؤدي إلى انخفاض طاقة الشخص، وقد يصبح أقل قدرة على ممارسة التمارين مثل المشي، أو الجري، أو تمارين القوة كرفع الأثقال.

تأثير في المزاج

الكربوهيدرات -سواء أكانت كاملة أم مكررة- تزيد مستويات الدماغ للناقل العصبي السيروتونين الذي يسهم بدور في المزاج، لذلك عندما تقطع الكربوهيدرات من الخبز فقد يؤثر ذلك في مزاجك.

ارتفاع الكيتونات

الكربوهيدرات هي المصدر الرئيس للطاقة في الجسم، وعند نفاد الكربوهيدرات المخزّنة في الجسم في صورة الغلايكوجين يشرع الجسم في تفكيك الدهون وإنتاج الكيتونات، وتكون النتيجة رائحة الفم الكريهة، وجفاف فم، وتعب وضعف قد ترافقه دوخة، وأرق وتشوش في الفكر.

ما المقاربة الصحية لأكل الخبز؟

من الواضح أن إيقاف تناول الخبز قد تكون له آثار سلبية في الجسم، ولذلك فإن المقاربة الصحية هي أن علينا أن نأكل الخبز الكامل، ويجب تلافي الخبز الأبيض، وتناول الخبز من الحبوب الكاملة.

ووفقًا للكاتب، فيسنت سيلفا، في التقرير الذي نشرته صحيفة “الإسبانيول” الإسبانية، فإن الخبز الأبيض يعدّ أحد الأطعمة التي ينبغي أن يكون استهلاكها محدودًا لأنه يُصنع أساسًا من الدقيق المكرّر، واصفًا إياه بـ “أحد أعداء النظام الغذائي الصحي”.

بالمقابل فإن الخبز الكامل يحتوي على الألياف الغذائية، وأيضا الكربوهيدرات التي يؤكد الخبراء من مؤسسة القلب الإسبانية أن وظيفتها الرئيسة تتمثل في توفير الطاقة للجسم، إذ يوفر كل غرام منها 4 سعرات.

ما الكمية المناسبة من الخبز يوميًا؟

وفقا للجمعية الألمانية للتغذية إن كمية ‫الخبز اليومية السليمة تراوح بين 200 و300 غرام.

‫وأضافت الجمعية أن من الأفضل تناول خبز الحبوب الكاملة، فهو غني بالألياف الغذائية ذات الفوائد المتعددة للصحة.

‫‫وتساعد الألياف الغذائية على الشعور بالشبع سريعا، كذلك تحدّ من خطر ‫الإصابة بالسكري من النوع الثاني واضطرابات أيض الدهون وسرطان الأمعاء ‫الغليظة وأمراض القلب والأوعية الدموية.

هل التوقف عن تناول الخبز أمر صحيّ؟

الجواب عمومًا لا، إلّا إذا كنت تعاني حساسية القمح، أو طلب منك الطبيب التوقف عن تناول الخبز.

والتغذية الصحية تتطلب تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة تشمل الكربوهيدرات والبروتينات والدهون، والخبز مصدر مهم للكربوهيدرات، ولكن المطلوب هو تناول الخبز الكامل، وتقليل تناول الخبز الأبيض أو الامتناع عنه.

المصدر: وكالات 
بيتزا العطعوط
بيتزا العطعوط

 

زر الذهاب إلى الأعلى
تلفزيون المدينة

مجانى
عرض