
نتنياهو يرفض نقاش خطة جديدة للجيش في غزة.. ما تفاصيلها؟
قالت صحيفة “معاريف” العبرية، إنّ جيش الاحتلال لا يعرف ما الذي تريده القيادة السياسية إزاء الحرب الدائرة في غزة، في ظل منع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقد جلسة نقاش طلبها رئيس الأركان إيال زامير منذ أيام لعرض خطط بشأن استمرار القتال في القطاع.
ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي، أن نتنياهو لا يتيح عرض الخطط أو المصادقة عليها، وسط انتقادات حادة موجهّة من الجيش لتصرفات المستوى السياسي.
وتابع المصدر “نحن لا نعرف ماذا يريدون.. لقد نقلنا إلى المستوى السياسي صورة الوضع، وأوضحنا أننا أنجزنا المهام المتعلقة بعملية “مركبات جدعون”، وقلنا للمستوى السياسي، الآن حان دوركم لتبذلوا جهداً'”.
وتضيف الصحيفة أنّ “الجيش يعي أن هناك تغييرًا بالموقف السياسي، حيث يوجد لديهم استعداد للتوجه نحو صفقة واحدة بدفعة واحدة، وليس على مراحل، لكن المشكلة لا يعلمون ما الذي يجري في المحادثات”.
وتابعت الصحيفة أن الجيش في السابق كان على إطلاع فيما يجري من محادثات، أما الآن فالأمر يُدار بين شخصين فقط – رئيس الحكومة ورئيس الوفد الإسرائيلي المفاوض رون ديرمر، والمعلومات عما يجري تصلنا من الطرف الآخر، عبر القنوات الاستخباراتية، لقد أوضحنا للمستوى السياسي تبعات استمرار القتال على الجيش”.
وأوضح المصدر أن “استمرار المهمة يخلق نتائج سلبية للجيش، وأن هناك قادة سرايا لم يجروا تدريباً واحداً منذ إنهاء دورة الضباط، ولا يعرفون كيف يُعدّون ملف تدريب، هناك استنزاف هائل داخل الوحدات الميدانية ، وجنود وقادة لا يعرفون سوى نوع واحد من القتال – وهو في غزة”.
وتطرقت الصحيفة إلى قرار في الجيش أن أي فرقة نظامية لن تقاتل في غزة بشكل متواصل لأكثر من ثلاثة أشهر، وبعدها، يجب أن تحصل على شهر راحة على الأقل خارج غزة، ” لكننا نعلم مسبقاً أن إطالة أمد القتال ستؤثر على المدى الطويل على الوحدات والجنود.
وبناءً على هذه المعطيات، وضع الجيش خطة جديدة، ومن المقرر أن يقدم قائد “المنطقة الجنوبية” اللواء يانيف عسور، اليوم الخطة العسكرية المفصلة لرئيس الأركان.
وقال مصدر أمني رفيع المستوى الصحيفة “هذه حرب عصابات، ولذلك يجب نشر القوات بطريقة لا تجعلهم أهدافاً للهجوم، بل تجعلنا نصطاد المسلحين”.
وحسب المصدر فإن إحدى الخطط المحتملة للجيش هي الاعتماد على عدة نقاط استراتيجية، أبرزها سلسلة التلال 70-80، ومحور فيلادلفيا، ونقاط سيطرة أخرى، حيث ستقوم قوات الجيش بتطويق مدينة غزة ومراكز الكثافة السكانية.
كما وسيعمد جيش الاحتلال لقصف المقاومين التابعين لـ “حماس” من الجو، وتفرض حصاراً محكماً يشمل أيضاً إغلاق الأنفاق تحت الأرض، إضافة إلى عمليات توغل ومداهمات تستهدف البنية التحتية للمقاومة.
وتشير الصحيفة إلى أن هناك احباط في قمة قيادة الجيش من سلوك القيادات السياسية فلا يُسمح لهم بعرض الخطة للمصادقة عليها في “الكابينت”، ولا يعرفون ما الذي يريده المستوى السياسي، وما الذي يريده رئيس الحكومة أو وزير الجيش، ولا إلى أين يقودون الأمور في غزة.
وتقول الصحيفة “الشيء الوحيد الذي يعرفونه هو موقف ثلاثة وزراء في الكابينت: بتسلئيل سموتريتش، أوريت ستروك، وإيتمار بن غفير، هم يقولون بشكل واضح: “يجب احتلال كامل القطاع وإقامة مستوطنات إسرائيلية فيه، أما موقف بقية أعضاء الكابينت، فلا يعرفونه”.
المصدر: سند
