الأخبارمحليات

فيديو | “مين رح يجبلي الدوا يمّه” .. والدة الشهيد باكير تصف لحظاته الأخيرة

روت والدة الشهيد باكير حشّاش، والذي ارتقى فجر اليوم الخميس، إثر إصابته برصاص الاحتلال، تفاصيل لحظاته الأخيرة قبيل استشهاده.

وقال والدته صابرة حشّاش في مقابلة لـ”تلفزيون المدينة” إن نجلها الشهيد باكير وصل البيت متأخرًا، وطلب منها أن تعدّ فنجان قهوة بعد أن أيقظها من نومها، ليتسامرا معًا. 

وأضاف باكيةً: “قرر مغادرة المنزل بعدما وصلته معلومات أن قوات الاحتلال اقتحم مدينة نابلس، خشية أن تحاصر منزله بهدف اعتقاله”.

وتابعت حشاّش لـ “تلفزيون المدينة“: “منعته من الخروج، وسألته عن وجهته، التفت إليّ، وطمأنني وقال: “لا تخافي يمّه أنا رايح انام عند أخوي، مش طالع عند اليهود”. 

وأشارت إلى أنه بعد خروجه من المنزل بدقائق فقط، وصلها خبر إصابته، مضيفة “باكير أحلى عريس، الله يرحمك يمّه، ويجعل مثواك الجنة، الله يسهّل عليك يمّه”

وأفادت صابرة بأن باكير كانت يتجهّز لاستقبال الأسير خالد هلال أبو حامد، الذي من المقرر أن ينتزع حريته اليوم، بعد أن أمضى 15 عامًا في سجون الاحتلال، قائلة: “كنت بدك تستقبله يمّه طلع هو اللي رح يستقبلك”.  

وتابعت والدته أن “باكير هو من يساعدها في تدبير أمور المنزل، ويشتري لها الدواء”، متسائلة بحرقة “على مين بدي أركن يما؟ مين بده يشتريلي الدوا؟”.

وحول ما جرى في المخيم فجر اليوم، قال أخ الشهيد، معتز حشّاش، في حديث خاص لـ “تلفزيون المدينة” إن “مقاومين تصدّوا لاقتحام جيش الاحتلال، بأعيرتهم النارية، وبصدورهم العارية في ساعات فجر اليوم، وكان أخي باكير يتقدمهم، وجرى استهدافه برصاصه اخترقت رأسه”.

وأفاد معتز – وهو أسير سابق- بأن باكير عاش طفولة مليئة بظلم الاحتلال، نمّى في نفسه حتميّة الصراع وحب المقاومة، بعد استشهاد عمه في انتفاضة الأقصى، واعتقال عمه الآخر، والظروف الصعبة التي أُجبر على عيشها بعد وفاة والده، وهو يبلغ من العمر 5 سنوات.

وأضاف: “”كان حاسس أنه مستهدف، من الاحتلال، وممكن يستشهد بأي لحظة”. 

من جهته، قال عم الشهيد بشير حشّاش لـ”تلفزيون المدينة” إن الشهيد كان مطاردًا من قبل قوات الاحتلال، وكان مستهدفًا خلال اقتحامات الجيش للمخيم، بسبب رغبته بالالتحاق بصفوف المقاومة، ورفضه تسليم نفسه. 

وأفاد حشّاش: “لم يكن لباكير خيار آخر سوى الاستشهاد، أو الأسر، لذلك اختار أن يكون يروي أرض المخيم بدمه، ويلتحق بكوكبة شهداء فلسطين الذين قدّموا دمائهم فداءً لأرض فلسطين”. 

وأشار حشّاش في حديثه لـ”تلفزيون المدينة” إلى أنه سيجرى تشييع جثمانه، بعد عصر اليوم، في جنازة مهيبة ستنطلق من مخيم بلاطة. 

كتبت: هالة حسون

زر الذهاب إلى الأعلى
تلفزيون المدينة

مجانى
عرض