الأخبار

فتح معبر رفح تجريبيًا صباح اليوم.. ما هي آلية تشغيله؟

تحت إشراف ممثلين عن مصر والاتحاد الأوروبي، وبمشاركة ممثل عن قائد التنسيق والارتباط في جيش الاحتلال، ويأتي هذا التطور في إطار الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

 

يخصص اليوم الأول للتحضيرات والجوانب اللوجستية، بما في ذلك وصول وفد من السلطة الفلسطينية، مع السماح، على سبيل التجربة، بنقل جرحى.

 

وأفادت مصادر مصرية بأن عناصر من الأجهزة الأمنية الفلسطينية وصلت فجرًا إلى مدينة العريش، تمهيدًا لتولي مهام إدارة المعبر، فيما قالت القناة 12 عن مصدر أمني إسرائيلي إن “قد يمر عدد محدود من الفلسطينيين في المعبر خلال اليوم”.

 

وأكدت هيئة البث العبرية أن “إسرائيل” ستسمح بدخول أعضاء لجنة التكنوقراط إلى قطاع غزة خلال الأيام القريبة عبر معبر رفح، في خطوة وُصفت بأنها “بادرة حسن نية تجاه الإدارة الأميركية.

 

ووفق وسائل إعلام عبرية، افتتح المعبر للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب على غزة ضمن تشغيل تجريبي محدود، حيث نقلت مصر إلى الجانب الإسرائيلي قوائم بأسماء المسافرين الأوائل لإجراء الفحوصات الأمنية.

وسيخصص اليوم الأول للتحضيرات والجوانب اللوجستية، بما في ذلك وصول وفد من السلطة الفلسطينية، مع السماح، على سبيل التجربة، بنقل جرحى.

 

وأشارت المصادر إلى أنه لم يتم حتى الآن الاتفاق على عدد الفلسطينيين المسموح لهم بالدخول والخروج، موضحة أن مصر تعتزم السماح بمرور كل من توافق إسرائيل على خروجه.

 

ومن المتوقع أن تبدأ حركة المسافرين الفعلية يوم الإثنين، بحيث يغادر نحو 150 شخصًا من غزة يوميا، مقابل عودة 50 شخصا إليها، فيما تبلغ الطاقة الاستيعابية الأولية للمعبر قرابة 200 مسافر، مع ترجيحات بأن يفوق عدد المغادرين عدد الداخلين.

 

تشغيل المعبر بقيود مشدّدة

 

وبحسب صحفة “معاريف”، سيجري تشغيل المعبر بصورة تدريجية ومقيّدة، إذ ستُحصر المرحلة الأولى بعبور الأفراد فقط، من دون السماح بإدخال بضائع أو مساعدات. ويتركز جوهر هذه الخطوة على تمكين مغادرة القطاع، ولا سيما للمرضى الذين يحتاجون إلى علاجات طبية غير متوفرة في غزة، برفقة أقارب من الدرجة الأولى، إضافة إلى حالات إنسانية استثنائية.

 

ووفق المخطط المعتمد، سيُسمح يوميًا بخروج نحو خمسين مريضًا، يرافق كل واحد منهم شخص أو اثنان من أفراد عائلته، ما يعني مغادرة قرابة 150 شخصًا يوميًا ضمن الإطار الطبي. وبالتوازي، سيُسمح بعودة محدودة لفلسطينيين غادروا القطاع خلال الحرب، على أن تخضع عودتهم لإجراءات تدقيق وفحص أمني مشدد.

 

وأوضحت الصحيفة أن تشغيل المعبر يقوم على منظومة رقابة معقدة ومتعددة الطبقات؛ إذ ستدير العمل داخله جهة مدنية ذات طابع دولي، مع حضور بارز لأطراف رقابية أوروبية، فيما تتولى مصر المسؤولية الكاملة عن الجانب المصري من المعبر.

 

ورغم عدم انتشار قوات الاحتلال دائما في محيطه، ستحتفظ “إسرائيل” بسيطرة فعلية عبر أنظمة المراقبة عن بُعد، والتكنولوجيا المتقدمة، والتحكم بتدفق المعلومات، مع بقاء القرار النهائي بشأن هويات العابرين بيدها.

كما سيُنفذ الفحص الأمني مسبقًا عبر قوائم اسمية وتقاطع معلومات استخبارية، يتبعها تحقق إضافي بعد العبور في نقاط خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، بحسب الصحيفة.

 

ورغم هذا التشديد، نقلت معاريف مزاعم الاحتلالو تتحدث عن مخاوف من استغلال المعبر من قبل ما تصفه بـ”عناصر إرهابية” لمحاولة الخروج من القطاع أو العودة إليه تحت غطاء إنساني، مؤكدة أن أي “خرق”، قد يؤدي إلى تعليق فوري لعمل المعبر.

 

في المقابل، تسعى القاهرة إلى منع تحول فتح المعبر إلى مسار خروج أحادي الاتجاه من قطاع غزة، وهو ما يفسر الخلافات القائمة حول الحصص المطلوبة والتوازن بين أعداد المغادرين والعائدين. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الخلافات لم تُحسم بعد، ومن المتوقع أن تُراجع يوميًا تبعًا لتطورات الوضع الميداني.

 

وعلى الرغم من اعتبار فتح المعبر خطوة مركزية في مسار الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، ترى معاريف أن الخلافات المتعلقة بآليات العبور وأعداد الداخلين والخارجين تبقى “ثانوية” مقارنة بالنقاشات الأعمق المرتقبة حول المرحلة التالية، التي ستتركز على الانتقال من وقف إطلاق نار محدود إلى تسوية طويلة الأمد.

وفي هذا السياق، تضع “إسرائيل” شرط نزع سلاح حماس كمدخل لأي عملية إعادة إعمار، معتبرة أن نموذج “الهدوء مقابل المال” لم يعد مطروحًا، في ظل سعيها لمنع إعادة بناء القدرات العسكرية للحركة وإقصائها عن السيطرة المدنية الفعلية.

 

نداءات فلسطينية لإجلاء المرضى

 

ومع إعادة فتح المعبر حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة من تدهور الأوضاع الصحية للمرضى والجرحى في ظل محدودية فرص السفر للعلاج خارج القطاع، مؤكدة أن هناك حالات طبية طارئة تحتاج إلى إجلاء فوري عبر معبر رفح، وأن حياة عدد من المرضى باتت في خطر.

 

وقالت الوزارة في تصريحات إن نحو 6 آلاف جريح في قطاع غزة بحاجة إلى إجلاء عاجل لتلقي العلاج في الخارج، في ظل نقص الإمكانات الطبية والأدوية داخل المستشفيات.

 

وأوضحت أن الآلية الحالية المتبعة في إجلاء المرضى والجرحى غير كافية، مشيرة إلى أنها قد تستغرق سنوات لإتمام إجلاء الحالات المحتاجة للعلاج. وشددت وزارة الصحة على ضرورة إجلاء ما لا يقل عن 500 مريض يوميًا عبر معبر رفح، من أجل وضع حد لمعاناة المرضى والجرحى وإنقاذ الحالات الحرجة.

 

ويعاني القطاع الصحي في غزة من ضغوط كبيرة نتيجة تزايد أعداد الجرحى والمرضى، في وقت يعتمد فيه آلاف المرضى على السفر للعلاج بالخارج في ظل محدودية الخدمات الطبية التخصصية داخل القطاع.

 

يذكر أن الاحتلال أغلق معبر رفح بالكامل منذ اجتياحه للمدينة واحتلال المعبر في أيار/مايو 2024.

المصدر: الترا فلسطين

زر الذهاب إلى الأعلى
تلفزيون المدينة

مجانى
عرض