ينتظر الناس الصيف للاستمتاع بأشعة الشمس، ويعدون أنفسهم بأيام من الاسترخاء في الهواء الطلق، والاحتفال في ساحات المهرجانات المزدحمة وتناول الوجبات في الهواء الطلق.
ولكن مع بهجة هذا الموسم، يأتي جانب سلبي يُغفل عنه وهو ارتفاع خطر الإصابة بالعدوى. فالطقس الدافئ وزيادة التفاعل الاجتماعي، يسهلان انتشار الجراثيم. ولهذا السبب يصبح غسل اليدين أمرا بالغ الأهمية خلال أشهر الصيف، فهي خط الدفاع الأول ضد الميكروبات التي تفسد خطط الصيف.
وتزدهر الميكروبات في الأجواء الدافئة والرطبة، وغالبا ما تقرّبنا الأنشطة التي نستمتع بها في الصيف من الأسطح ومصادر الطعام والمياه التي تساعد على انتشار الجراثيم.
وكتب الدكتورة في علم الأحياء الدقيقة الطبية منال محمد لصحيفة إندبندنت البريطانية عن الأماكن الأكثر ازدحاما بالجراثيم وكيف تتقيها كي لا تفسد عطلتك، فما هي هذه الأماكن وكيف تحمي نفسك من الجراثيم؟
دورات المياه العامة والمراحيض المشتركة
تعتمد المهرجانات الخارجية والشواطئ ومواقع التخييم على دورات المياه العامة، ويمكن لهذه المناطق المزدحمة بكثافة أن تصبح مرتعا لتكاثر بكتيريا مثل الإشريكية القولونية والسالمونيلا والمكورات العنقودية الذهبية، كما تنتشر فيروسات مثل فيروس نوروفيروس والإنفلونزا بسهولة عبر الأسطح الملوثة، حتى فيروس كورونا يمكن أن يبقى حيا في البيئات سيئة التهوية أو غير النظيفة بشكل كاف.
ويُعد غسل اليدين جيدا بعد استخدام المراحيض العامة أمرا ضروريا، وقد لا يكون معقم اليدين كافيا إذا كانت يداك متسخة كثيرا.
إعداد وتناول الطعام في الهواء الطلق
وتعدّ حفلات الشواء والنزهات من أساسيات الصيف، ولكنها تأتي مع جانب من المخاطر حيث تزدهر مسببات الأمراض المنقولة بالغذاء -مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية والعصوية الشمعية والمكورات العنقودية الذهبية- في درجات الحرارة الدافئة، وحتى الفطريات -مثل الرشاشيات- يمكن أن تنمو على الطعام وتنتج سموما فطرية قد تسبب الغثيان وتلف الأعضاء أو حتى ضررا طويل الأمد عند تناولها.
السباحة واللعب في الماء
ويمكن للبحيرات والأنهار وأحواض السباحة والمحيطات أن تؤوي جراثيم ضارة، كما يمكن أن تسبب طفيليات مثل الكريبتوسبوريديوم والجيارديا أمراضا معوية، وغالبا ما تكون مقاومة للكلور، كما يمكن أن تحمل رمال الشاطئ ومياه البحر بكتيريا برازية.
لذا يجب الحرص على غسل اليدين قبل الأكل أو عند لمس الوجه بعد ممارسة الأنشطة الصيفية من سباحة أو تجديف أو بناء قلاع رملية.
المخيمات والملاعب والمهرجانات
أفادت دراسة أميركية بوقوع 229 حالة تفشٍ لالتهاب المعدة والأمعاء مرتبطة بمخيمات الشباب على مدار سبع سنوات. ومن بين الأسباب الشائعة نوروفيروس والسالمونيلا والإشريكية القولونية المنتجة لسموم شيغا، وهي سلالة خطيرة للغاية من الإشريكية القولونية يمكن أن تسبب مرضا شديدا وحتى الفشل الكلوي.
وفي أحد الحوادث، مرض 20 شخصا ونقل ثلاثة منهم إلى المستشفى، بعد تناول لحم بقري طُبخ على نار المخيم بشكل غير جيد، وتعزز المراحيض المشتركة وإعداد الطعام الجماعي وترتيبات النوم الضيقة من أهمية نظافة اليدين في المخيمات.
لذا، سواء أكنت تمارس رياضة المشي لمسافات طويلة أم التخييم، يجب عليك غسل يديك بالصابون والماء الجاري النظيف لمدة 20 ثانية على الأقل ثم تجفيفهما جيدا، لأن الأيدي الرطبة تنشر الجراثيم بسهولة أكبر.
واستخدم معقم اليدين (60% كحول على الأقل) إذا لم يكن الصابون والماء متوفرين، واحتفظ ببعضها في حقيبتك عند عدم قدرتك على الاعتماد على المرافق العامة.

