اجتماعياتالأخبار

أبو جوليا.. شكلٌ آخر للمقاومة

كيف تكون صباحات القدس دون روائح كعكها؟ كيف نأكل طبقًا غزاويًا يفتقد إلى مذاقٍ حار؟ وكيف نحتفل دون أن تزيّن الأطباق الشعبية موائد الفرح؟

بلمسةٍ فلسطينيةٍ مميزةٍ، يطهو أبو جوليا أكلات فلسطينية شعبية، ويطرق الأبواب بأطيب الروائح، يقاوم بالخبز والملح، ويصور المعاناة بالتمر والبصل.

ومع تصاعد الهجمات الشرسة على حيّ الشيخ جراح، حيث شرارة القضية الأولى، نشر أبو جوليا عبر مواقع التواصل الاجتماعي طريقة إعداد كعك القدس، المزين بالسمسم، والمميز بطراوته، للوهلة الأولى يبدو الحديث متناقضًا، فكيف لطاهٍ أن يعدّ الكعك ويستلذ به وشعبه يختبر أقسى مشاهد العيد عدوانًا على الضفة، وغزة، والقدس؟

في وعاءٍ مُذهّبٍ بألوان قبة الصخرة، بضع كعكاتٍ ومعمول، بيديه ينتشل واحدة واحدة في صورة تنقل معاناة أهالي حي الشيخ جراح، المعرضين للنفي من داخل بيوتهم في القدس، ويستبدلهن بحبات البصل رمزًا إلى المستوطنين، موصلًا العالم قضية النفي والتهجير، ومستبدلًا وجود الصالح بالطالح.

وحين تأججت النار في غزة ثم وضعت الحرب أوزارها، شارك وصفة السماقية، وهي أكلة شعبية تعتمد على السماق البلدي في إعدادها ويعدها الناس أيام الرخاء والفرح كأنها ترف.

وإلى جانب السماق لحم طازج، وأوراق سَلق، وحبوب حمص، وفوقهن زيت زيتون طازج، في مزيج مذهل لنكهات لن تدرك مذاقها، إلّا إذا حالفك الحظ وتناولتها في شوارع غزة.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by Abu Julia (@abu_juliaa)

ولأبو جوليا جمهور إلكتروني واسع، إذ يتابعه ما يقارب النصف مليون متابع، ويميزونه بجملته الشهيرة التي يكررها في كل مقطع “حبايبنا اللزم”، وهو غزاوي الأصل مغتربًا في أوروبا، يشارك الوصفات التي يعدها ويتذوقها أمام الكاميرا بشهية لا تقاوم.

و كان أبو جوليا قد شارك مقطعًا توعويًا بارز الأهمية في العدوان الأخير على غزة، أوضح فيه آلية استهداف طائرات الاحتلال لأحلام الشباب وطاقاتهم، إذ عبر عن آلية ممنهجة ودنيئة تقصف بها الطائرات أبرز المباني وأشدها ثراءً بالقيمة والذكريات.. مبانٍ تجسد شريان حياة تفقد من من بريقها الكثير كل يوم..

 

View this post on Instagram

 

A post shared by Abu Julia (@abu_juliaa)

كتبت: سمية النجار

اسطنبول العقارية
اسطنبول العقارية
زر الذهاب إلى الأعلى
تلفزيون المدينة

مجانى
عرض